المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٦ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
الاصل فيهما التقديم.
(و ثالثها) اى ثالث وجوه الاعتراض (ان تعلق قومه بالدنيا على تقدير تأخيره و ان كان صحيحا من جهة اللفظ) اي نظرا الى القواعد اللغوية (بناء على ان الدنيا) ههنا (وصف) اى اسم تفضيل مشتق من الدنو (و الدنو) و ما يشتق منه (يتعدى بمن لكنه) اى تعلق من قومه بالدنيا على تقدير تأخيره (غير معقول من جهة المعنى اذ لا معنى لقولنا اترفنا الكفرة و انعمناهم في الحيوة التي دنت من قوم نوح) اللهم الا على وجه بعيد مثل ان يراد دنت من حيوة قوم نوح (اى كانت) حياة الكفرة (قريبة من حيوتهم شبيهة بها) .
و الحاصل انه لا بد للمعرب كما قال ابن هشام في الجهة الثانية من الباب الخامس ان يراعى معنى صحيحا و لا ينظر في صحة الصناعة فلا يصح القول بان المعنى ان حيوة الكفرة قريبة من ذوات قوم نوح اذ لا بد في المتقاربين ان يكونا من جنس واحد اللهم الا على وجه بعيد و هو ان يقدر بعد من الجارة لفظة الحيوة اى من حيوة قوم نوح فيتحد المتقاربان فيصح المعنى.
(و هذا الاعتراض و ان كانت مناقشة في المثال لكنه حق)
قال ابن هشام في الجهة الاولى من الباب المذكور و اول واجب على المعرب ان يفهم معنى ما يعربه مفردا او مركبا و الا فيدخل عليه الاعتراض و كثيرا ما تزل الاقدام بسبب ذلك.
(و اعترض بعضهم) على السكاكي (بانه جعل تقديم وجه الحبيب على اتمنى من باب تقديم المعمولات بعضها على بعض و ليس كذلك) لانه من قبيل تقديم المعمول على العامل.