المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٤ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
من قومه من صلة الدنيا نظير قوله
و لست بالاكثر منهم حصى
و انما العزة للكاثر
كما ذكره السيوطى في باب افعل التفضيل (و مثل الاخلال بالفاصلة في قوله تعالى آمَنّٰا بِرَبِّ هٰارُونَ وَ مُوسىٰ بتقديم هرون (ع) مع ان موسى (ع) احق بالتقديم) لانه اشرف.
(و اعترض عليه) اى على السكاكي (المصنف) في الايضاح (بوجوه احدها ان قوله تعالى وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ مسوق للانكار التوبيخي) الذي يلام الفاعل و يذم على ما صدر منه من الفعل نظير ما قاله ابن هشام في الاستفهام التوبيخي و الفعل المنكر ههنا هو الجعل باعتبار ما تعلق به (فيمتنع ان يكون تعلق جعلوا باللّه منكرا الا باعتبار تعلقه بشركاء اذ لا ينكر ان يكون جعل ما متعلقا باللّه و كذا تعلقه بشركاء انما ينكر باعتبار تعلقه باللّه) اذ لا ينكر ان يكون جعل ما متعلقا بشركاء و الحاصل ان المنكر ليس تعلق الجعل بكل واحد منهما على الانفراد بل تعلقه بكل واحد منضما الى الاخر (فلا فرق) حينئذ (بين تقديم للّه) على شركاء (و تأخيره) عنه.
(و قد علم بهذا) الاعتراض (ان كل فعل متعد الى مفعولين لم يكن الاعتبار بذكر احدهما الا باعتبار تعلقه بالاخر اذا قدم احدهما على الاخر لم يصح تعليل تقديمه بالعناية) اذ العناية انما تعلقت بكل واحد منهما منضما الى الاخر فلا بد في تقديم احدهما على الاخر من التعليل بشيء اخر من الامور التى يوجب التقديم.
و مما يؤيد ذلك ما ذكروه في باب افعال القلوب من انه لا يقتصر على احد مفعوليها و سبب ذلك مع كونهما في الاصل مبتدأ و خبرا