المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢١ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
يعني يكتم ايمانه (ان لا يتوهم خلاف المقصود) لان المقصود بيان كون ذلك الرجل من آل فرعون و حزبه لا بيان كونه يكتم ايمانه منهم و ظاهر ان في التاخير توهم خلاف المقصود و في التقديم عدمه و لذا قدم و لم يؤخر و لو لا ذلك التوهم لكان المناسب تقديم الوصف الثالث لان كتمان الايمان يقتضي تحققه و الثبات عليه فهو اشرف من الثانى فيجب عند البلغاء تقديمه.
(او لان في التاخير اخلالا بالتناسب) و المناسبة امر مطلوب عند البلغاء و في كل لغة و لا سيما في اللغة العربية يرتكب لها امور كثيرة من مخالفة الاصول و القواعد و ذلك ظاهر لمن له ادنى المام بالاصول و القواعد.
(كرعاية الفاصلة نحو فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىٰ بتقديم الجار و المجرور و المفعول على الفاعل لان فواصل الآي على الالف) و اما تقديم الجار و المجرور على المفعول و ان الاصل كما مر انفا هو العكس فلدلالة التقديم على حصر الخيفة في نفسه.
(و) للمصنف في الايضاح اعتراضات على المفتاح يأتي بيانها و ذلك حيث (جعل السكاكى) في المفتاح (التقديم للعناية) و الاهتمام (مطلقا اى سواء كان من معمولات الفعل او غيرها قسمين احدهما ان يكون اصل الكلام فيما قدم هو التقديم كتقديم المبتدأ المعرف على الخبر و تقديم ذي الحال المعرف على الحال و تقديم العامل على المعمول الى غير ذلك) من الامور التى قد بين في النحو ان الاصل فيها ذلك و قد مر بعض منها في طي المباحث المتقدمة.
(و ثانيهما ان يكون العناية بتقديمه اما لكونه فى نفسه نصب عينك