المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٧ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
هناك شيئا علقت المشية عليه) اى تعلقت تعلق المعمول بالعامل لا تعلق الجزاء بالشرط.
(لكنه) اى ذلك الشىء (مبهم عنده) اى عند السامع (فاذا جيء بجواب الشرط صار مبينا و هذا) اى البيان بعد الابهام (اوقع في النفس) و اوكد لما تقدم في طى المباحث المتقدمة غير مرة ان ذكر الشيء مرتين مبهما مرة و مبينا مرة اخرى اوكد و اوقع في النفس من ذكره مرة واحدة و لو مبينا.
(بخلاف نحو قول الخزيمى يرثى ابنه و يصف نفسه بشدة الحزن و الصبر عليه) اى على ابنه.
و لو شئت ان ابكى دما لبكيته
عليه و لكن ساحة الصبر اوسع
(فان تعلق فعل المشية ببكاء الدم فعل غريب) اذ قلما يشاء الانسان ان يخرج الدم من عينه بطريق البكاء (فلا بد من ذكر المفعول) يعني دما (ليتقرر في نفس السامع و يانس السامع به) لان الغريب اذا لم يكن مذكورا لم يكن مقررا في ذهنه و لا مانوسا له.
قال الشيخ في دلائل الاعجاز اذا كان تعلق فعل المشية بمفعوله غريبا فحذفه غير مستحسن انتهى فيعلم من كلامه ان المستحسن ذكره و المستحسن عند البلغاء في حكم الواجب فلذا قال فلا بد من ذكره (و اما قوله) اى قول ابي الحسن على بن احمد الجوهرى.
فلم يبق منى الشوق غير تفكرى
فلو شئت ان ابكى بكيت تفكرا
(فليس منه اى مما ترك فيه حذف مفعول المشية بناء على غرابة تعلقها به) اى بالمفعول (على ما يسبق الى الوهم و ذهب اليه) صدر الافاضل (صاحب الضرام من ان المراد لو شئت ان ابكى تفكرا