المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٥ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
البابين (فوضع هذا الباب) الخامس لأجل ذلك.
(و اراد بالاحوال بعضها) و ذلك بقرينة انه لا يذكر الا بعضا من الاحوال و الا فالجمع المضاف يفيد العموم و الشمول كما بين ذلك في علم الاصول (كحذف المفعول و تقديمه على الفعل و تقديم المعمولات بعضها على بعض) حسبما يأتى بيانه.
(ثم مهد لهذا مقدمة فقال) ذكر (الفعل مع المفعول) به (كالفعل) اي كذكر الفعل (مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه اي ذكر كل من الفاعل و المفعول مع الفعل لا ذكر الفعل مع كل منهما يعرف) هذا المعنى (بالتأمل) في كيفية استعمال كلمة مع في اللغة فانها فيها.
كما صرح في اول بحث الكناية يدخل على المتبوع اي الاصل و الاشرف يقال جاء فلان مع الامير و لا يقال جاء الامير معه هذا هو الغالب في الاستعمال و قد تستعمل لمجرد المصاحبة فلا يستشكل بقوله الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل فتأمل.
و المراد من الذكر اعم من اللفظى و التقديرى فلا تغفل (افادة) المتكلم المخاطب (تلبسه به اى تلبس الفعل) اي تخلطه و ضمه (بكل) ما يذكر معه (منهما لكنهما يفترقان) كما صرح فى الايضاح (بان تلبسه بالفاعل من جهة وقوعه) و صدوره منه او من جهة قيامه به (و تلبسه بالمفعول من جهة وقوعه عليه و من هذا) الافتراق الذي صرح في الايضاح (يعلم ان المراد بالمفعول المفعول به) لا سائر المفاعيل.
و انما خص البحث بالمفعول به (لان هذا) الكلام اى المقدمة