المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٩ - فى كون المسند جملة
(الخبر) طلبية لان الخبر ما يحتمل الصدق و الكذب و هو وهم و انما اتوا من قبل ابهام لفظ خبر المبتدأ و ليس المراد بخبر المبتدأ عند النحاة ما يحتمل الصدق و الكذب كما ان الفاعل عندهم ليس من فعل شيئا ففى قولك ازيد عندك يسمون الظرف خبرا مع انه لا يحتمل الصدق و الكذب بل الخبر عندهم ما ذكر المصنف و هو المجرد المسند المغاير للصفة المذكورة و يدل على جواز كونها طلبية قوله تعالى لاٰ مَرْحَباً بِكُمْ .
و ايضا اتفقوا على جواز الرفع في نحو قولهم اما زيد فاضربه و قال تغلب لا يجوز ان تكون قسمية نحو زيد و اللّه لاضربنه و الاولى الجواز اذ لا منع انتهى.
(و) جواب الوجه الثاني ان (وجوب ثبوت الخبر للمبتدء انما هو في الخبر و القضية) اى في الكلام الخبرى و القضية الموجبة التي تسميها المنطقيون حملية.
قال في التهذيب فان كان الحكم فيها بثبوت شيء لشيء فحملية (لا مطلق خبر المبتدء لان الاسناد عندهم اعم من الاخبارى و الانشائي) و الدليل على ذلك ما تقدم في وجه انحصار المقصود من علم المعاني في ثمانية ابواب حيث قال فالكلام ان كان لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه فخبر و الا فانشاء.
(الا ترى ان الظرف في نحو اين زيد و انى لك هذا و متى القتال و ما اشبه ذلك خبر مع انه لا يحتمل الصدق و الكذب و ليس بثابت للمبتدء و كذا قوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ لاٰ مَرْحَباً بِكُمْ ) مع ان الخبر فيه اعني لا مرحبا بكم انشاء لانه دعاء.
(و قولك و اما زيد فاضربه و زيد كأنه الاسد و نحو نعم الرجل