المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - فى تعريف المسند
الكامل في كونه محبوبا كما ان بعيدا ان يقال هو المضروب على معنى انه الكامل في كونه مضروبا و ان جاء شيء من ذلك جاء على تعسف فيه و تاويل لا يتصور ههنا و ذلك ان يقال مثلا زيد هو المظلوم على معنى انه لم يصب احدا ظلم يبلغ في الشدة و الشناعة الظلم الذي لحقه فصار كل ظلم سواه عدلا في جنبه و لا يجيء هذا التأويل في قولنا انت الحبيب لانا نعلم انهم لا يريدون بهذا الكلام ان يقولوا ان احدا لم يحب احدا مثل محبتي لك و ان ذلك قد ابطل المحبات كلها حتى صرت الذي لا يعقل للمحبة معنى الا فيه انتهى.
(بل معناه) كما فى لائل الاعجاز (ان المحبة منى بجملتها مقصورة عليك و انه ليس) لاحد اى (لغيرك حظ في محبة منى فهو مثل زيد المنطلق اى الذي كان منه الانطلاق المعهود الا ان ههنا نوعا من الجنسية لان المعنى) كما قلنا انفا.
(ان المحبة منى بجملتها مقصورة عليك و لم تعمد) اى لم تقصد (الى محبة واحدة من محباتك و لا يصور هذا في زيد المنطلق اذ لا وجه للجنسية) .
قال في دلائل الاعجاز ينبغي ان تعلم ان بين أنت الحبيب و بين زيد المنطلق فرقا و هو ان لك في المحبة التي اثبتها طرفا من الجنسية من حيث كان المعنى ان المحبة مق بجملتها مقصورة عليك و لم تعمد الى محبة واحدة من محباتك الا ترى انك قد اعطيت بقولك انت الحبيب انك لا تحب غيره و ان لا محبة لاحد سواه عندك و لا يتصور هذا في زيد المنطلق لانه لا وجه هناك للجنسية اذ ليس ثم الا انطلاق واحد قد عرف المخاطب انه كان و احتاج ان يعين له الذى كان منه و ينص