المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٦ - فى تقييد المسند بالشرط
الحاصل و ذلك كتحصيل الحاصل ممتنع و محال.
و اما في الثانى فلان المباهاة كما صرح فيه تكون يوم القيامة لا في الحال (و قال ابو العلاء) المعرى
و لو وضعت في دجلة الهام لم تفق
من الجرع الا و القلوب خوال
(يصف تأسفه) اى تحزنه (على مفارقة بغداد و شوق ركائبه) اى مطاياه و اباله و دوابه (الى ماء دجلة) بكسر الدال نهر ببغداد (و المعنى) اى معنى قوله لو وضعت (ان وضعت) فان المراد من الشرط الاستقبال (لكنه جاء بلو) اى اتى بدل ان الشرطية الدالة على الشك في الوقوع و عدمه لفظة لو الدالة على القطع بالانتفاء (قصدا) اى للقصد (الى) ان (وضع ركائبها الهام في ماء دجلة كأنه امر قد حصل منه الياس و انقطع الرجاء) عن وقوعه (و صار في حكم المقطوع بالانتفاء) اى بانتفاء ذلك الوضع (فدخولها على المضارع في نحو) قوله تعالى وَ اِعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اَللّٰهِ (لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ اَلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ اى لوقعتم في الجهد و الهلاك) قال في المجمع العنت الهلاك واصله المشقة و الصعوبة و العنت الوقوع في امر شاق (لقصد استمرار الفعل) اى اطاعته صلّى اللّه عليه و آله اصحابه (فيما مضى وقتا فوقتا) اى دائما و مستمرا (لانه) اى الشان (كان في ارادتهم) اى الاصحاب (استمرار عمل النبي (ص) على ما يستصوبون) اى يرونه صوابا اى حسنا و ذا مصلحة (و انه كلما عن) اى عرض (لهم راى في امر) اى في شيء و قضية (كان معمولا عليه) و هذه الكلية (بدليل قوله تعالى فِي كَثِيرٍ مِنَ