المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٠ - فى تقييد المسند بالشرط
و المنفى (و هم) اى غلط ان قرء بفتح الهاء و اشتباه ان قرء بسكونها قاله ميرزا ابو طالب في بعض الحواشى (لانه) اى الشان (ان اعتبر الارتباط بالشرط في مفهوم الجزاء حتى يكون المعنى في لو اهنتنى لاثنيت عليك ثناء مرتبطا باهانة فليعتبر ذلك) الارتباط (في المنفى ايضا حتى يكون المعنى في لو لم يخف اللّه لم يعصه عدم عصيان مرتبطا بعدم الخوف فيجوز ان يكون انتفائه) اي انتفاء عدم العصيان (بانتفاء القيد) يعنى الارتباط بعدم الخوف (و يلزم) حينئذ (عدم عصيان غير مرتبط بعدم الخوف) فيصح قول القيل مطلقا و يبطل التفرقة المزعومة (و ان لم يعتبر) الارتباط بالشرط في مفهوم الجزاء (بل اجرى) مفهوم الجزاء على اطلاقه (يلزم العموم في نفيه) اي الجزاء (مثبتا كان) الجزاء (او منفيا) فيبطل التفرقة المزعومة و قول القيل ايضا.
(و اما قوله تعالى لَوْ عَلِمَ اَللّٰهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا) و هم معرضون الاية في سورة الانفال و قبلها يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاٰ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ قٰالُوا سَمِعْنٰا وَ هُمْ لاٰ يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللّٰهِ اَلصُّمُّ اَلْبُكْمُ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْقِلُونَ حاصل الايات ان من لا يطع اللّه و رسوله و لا يصدقهما و لا ينقاد لهما شر من الدواب الصم البكم الذين لا يعقلون (فقد قيل انه على سورة القياس الاقترانى) من الشكل الاول (فيجب ان ينتج لو علم اللّه فيهم خيرا لتولوا و هذا محال لان على تقدير ان يعلم) اللّه (فيهم) اى في الكفرة الذين هم شر من الدواب (خيرا) اى انتفاعا بالاسماع و قابلية للتصديق و الانقياد (لا يحصل منهم) حينئذ