المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٢ - فى تقييد المسند بالشرط
(الا ترى ان قولهم لو لا لامتناع الثاني) اي الجزاء (لوجود الاول) اى الشرط (نحو) قول عمر في مواطن كثيرة (لولا على لهلك عمر معناه ان وجود على (ع) سبب) و علة (لعدم هلاك عمر لا ان وجوده (ع) دليل على ان عمر لم يهلك) لجواز وقوع هلاك عمر مع وجود على كما هو كذلك واقعا و لان عدم هلاك عمر معلوم للمخاطب المتلقى هذا الكلام من عمر كما ان وجود علي (ع) ايضا كذلك و البديهة تحكم بانه لا يستدل بمعلوم على معلوم اذ المعلوم لا يستدل عليه لانه تحصيل الحاصل و هو محال و من هنا قيل بالفارسية (بر فروغ خور نجو يدكس دليل) .
و لا يذهب عليك ان ذكر لو لا في المقام تنظير و توضيح لما نحن فيه يعنى ان قول الجمهور لو لا لامتناع الثاني لوجود الاول اى للدلالة على ان علة امتناع الثاني في الخارج هي وجود الاول فينبغى ان يكون حكم لو حكم لولا.
(و يدل على ما ذكرنا) اى على ان معنى قول الجمهور ان انتفاء الاول علة لانتفاء الثاني في الخارج (قول ابى العلاء المعرى) .
و لو دامت الدولات كانوا كغيرهم
رعايا و لكن ما لهن دوام
(الا ترى) انه صرح فيه برفع المقدم اعنى ما لهن دوام لينتج ذلك رفع التالى اعنى ينتج انه لم يكونوا كغيرهم رعايا فلو كان قوله مبنيا على ما زعمه الشيخ ابن الحاجب و متابعوه لما صح ذلك اذ من المعلوم (ان استثناء نقيض المقدم) اى رفع المقدم (لا ينتج شيئا على ما تقرر في المنطق) و في قوله قد انتج حيث جعل رفع المقدم اعنى انتفاء دوام الدولات علة لرفع التالى اى لانتفاء كونهم كغيرهم