المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧١ - فى تقييد المسند بالشرط
(ان) المنطقيين قالوا في القياس الاستثنائى ان (انتفاء السبب او الملزوم) اى رفع المقدم (لا يدل على انتفاء المسبب او اللازم) اي على رفع التالي و الحاصل انهم اى الجمهور ليسوا بصدد ما لكلمة لو من المعنى عند المطقيين حيث انهم اى المتطقيين يستعملونها للدلالة و تحصيل العلم بالمجهول.
(بل معناه) أى معنى قولهم المذكور (انها) أي كلمة لو (للدلالة على ان انتفاء الثاني) اي عدم وجود الجزاء (في الخارج انما هو) اى الانتفاء (بسبب انتفاء الاول) اى بسبب عدم وجود الشرط و الفرق ظاهر بين ما يكون علة للعلم بانتفاء بانتفاء مضمون الجزاء و بين ما يكون علة و سببا لنفس انتفاء مضمون الجزاء في الخارج.
قال الجامي ان المعنى المشهور بيان سببية احد انتفائين معلومين للاخر بحسب الواقع فلا يتصور هناك استدلال فانك اذا قلت لو جئتنى لاكرمتك لم تقصد ان تعلم المخاطب انتفاء المجيىء من انتفاء الاكرام كيف و كلا الانتفائين معلوم له بل قصدت اعلامه بان انتفاء الاكرام مستند الى انتفاء المجيىء انتهى.
(فمعنى) قوله تعالى (لَوْ شٰاءَ اللّه لَهَدٰاكُمْ) اجمعين (ان انتفاء الهداية انما هو بسبب انتفاء المشية فهى) اى كلمة لو (عندهم) اى الجمهور (تستعمل للدلالة على ان علة انتفاء مضمون الجزاء في الخارج هي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات الى ان علة العلم بانتفاء الجزاء ما هى) اذ لو التفت الى ان علة العلم بانتفاء الجزاء ما هي لكان استدلا لا فيرد عليه ما اعترضه الشيخ ابن الحاجب و متابعوه من ان انتفاء السبب او الملزوم لا يوجب انتفاء المسبب او اللازم و اما اذا لم يلتفت الى ذلك فلا يرد شيىء مما ذكروه.