المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٥ - فى تقييد المسند بالشرط
محالا.
قال في الكشاف فان قلت كيف صح هذا الكلام مع علم اللّه تعالى ان رسله لا يشركون و لا تحبط اعمالهم
قلت هو على سبيل الفرض و المحالات يصح فرضها لاغراض فكيف بما ليس بمحال انتهى و الغرض ههنا ما ذكره بقوله (تعريضا بمن صدر عنهم الاشراك بانهم قد حبطت اعمالهم) اى بطلت و فسدت و هدرت فلم يوجروا عليها هذا و لهم في تفسير الآية و صحة الاحباط بهذا المعنى كلام في الكتب الكلامية و الاصولية ليس هنا محل ذكره فمن اراد الاطلاع على ذلك فليطلب من مظانه.
و التعريض (كما اذا شتمك احد) من السفلة و السوقة (فتقول و اللّه لئن شتمني الامير لاضربنه) فجعلت شتم الامير الغير الحاصل تعريضا بان من شتمك يستحق الضرب و العقوبة و ان كان اميرا فكيف بمن كان من السفلة و السوقة لانه يستحق ذلك و انت قادر عليه بطريق اولى.
(و لا يخفى عليك انه لا معنى للتعريض لمن لم يصدر عنهم الاشراك) نعم يمكن ان يكون هذا النحو من الكلام من قبيل التهديد و الايعاد (و) لا يخفى عليك ايضا (ان ذكر) الفعل (المضارع لا يفيد التعريض لكونه) اى المضارع (على اصله) اى على اصل فعل الشرط الذي هو فعلية استقبالية و انما يفهم التعريض الذي هو نكتة من النكات مما يخالف الاصل.
(و) ليعلم انه (لما كان في هذا الكلام) اي في قول الخطيب او التعريض نوع (من الخفاء و الضعف نسبه الى السكاكى) اما الخفاء