المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٣ - فى تقييد المسند بالشرط
(عند انتفائه) اي انتفاء الشرط (اذا لم يظهر للشرط فائدة اخرى) غير المفهوم لانه لو لم يفد حينئذ التعليق انتفاء الشرط لكان التعليق لغوا يجب تنزيه كلام الحكيم عنه (و يجوز ان يكون فائدته) اي فائدة الشرط (في الاية المبالغة في النهى عن الاكراه) على البغاء (يعنى انهن اذا اردن التحصن) مع ما بهن من الضعف في العقول و القصور في حفظ النفس عما يخل بالشرف (فالموالى احق بها) اي بارادة التحصن و العفة فحاصل معنى الاية ان المولى احق بارادة التحصن اذا اردن التحصن و المولى جدير بالارادة اذا لم يردن فلا تكرهوا فتياتكم على البغاء سواء اردن التحصن و العفة ام لم يردن فالاكراه حرام مطلقا و هذا معنى المبالغة فتدبر.
و الوجه (الثالث ان لاٰ تُكْرِهُوا ) نهى عن الاكراه و النهى عن الاكراه (معناه) اما (يحرم الاكراه او اطلب منكم الكف عن الاكراه) هذا الترديد اشارة الى ما ياتي في الباب السادس من الاختلاف في ان مقتضى النهى كف النفس عن الفعل او نفس ان لا يفعل و سنذكر وجه الاختلاف هناك انشاء اللّه تعالى (و عند عدم ارادة) الفتيات (التحصن ينتفى حرمة الاكراه او طلب الكف عن الاكراه ضرورة انتفاء الاكراه حينئذ) اي حين عدم ارادة الفتيات التحصن (لانه) اي الاكراه (انما يكون على فعل يريد الفاعل نقيضه) اي رفعه و عدمه (فعند عدم ارادتهن) التحصن و (الامتناع عن الزنا) فلا يردن نقيض الزنا فاذا (لا يتحقق الاكراه عليه) اى على الزنا.
و الحاصل كما في القوانين ان السالبة هنا بانتفاء الموضوع و تقريره كما في حاشيته منقولا عن ابى الحسين البصري ان المفهوم هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط و الشرط هنا ثابت و الظاهر يقتضي عدم حرمة الاكراه