المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥١ - فى تقييد المسند بالشرط
و عليه ورد قوله تعالى دون ان يقول مثل قوله تعالى اشارة الى التفاوت بينهما ان اللّه تعالى منزه عن الرغبة و كثرة التصور و تخييل الحصول فالمراد هنا لازمها و هو كمال الرضى بارادتهن التحصن و العفة.
(فان قيل تعليق النهى عن الاكراه) الذي هو الجزاء في المعنى (بارادتهن التحصن يقتضى) من حيث المفهوم جوازا لاكراه عند انتفائها) اي عند انتفاء ارادتهن التحصن و هو الاكثر كما يشعر بذلك ايثار كلمة ان دون اذ الان اكثر النساء البغيات يفعلن ذلك برغبة و طواعية و ان ما وجد او يوجد من بعضهن من كراهية لذلك من الشاذ النادر و الحاصل ان تعليق النهى عن الاكراه بارادتهن التحصن يدل بالمفهوم المخالفة على جواز الاكراه عند انتفاء تلك الارادة على ما هو مقتضى التعليق بالشرط فكيف يجوز الحكم بالجواز مع كونه مخالفا لما هو من الضروريات اعنى حرمة الاكراه على البغاء.
(اجيب) عن ذلك (بوجوه الاول لا نسلم ان التعليق بالشرط يقتضى انتفاء المعلق) يعنى الجزاء (عند انتفائه) اي الشرط (و الاستدلال) على ذلك (بان انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط لانه) اي الشرط (عبارة عما يتوقف عليه وجود الشيء) يعني المشروط في غاية السقوط لانه اي هذا الاستدلال (غلط نشأ من اشتراك اللفظ) بين الشرط الاصولى و الشرط النحوي الذي كلامنا فيه فهو نظير ما وقع لبعض النحويين من الغلط و قد ذكره السيوطي في بحث الحال و قد يجي الكلام فيه في الباب السابع في بحث الحال (اذ لا نسلم) ان ما نحن فيه اي (الشرط النحوى هو ما يتوقف عليه وجود الشيء بل هو) اي الشرط النحوى (المذكور بعد ان و اخواته معلقا عليه حصول مضمون جملة) تسمى الجزاء