المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٧ - فى تقييد المسند بالشرط
في محله ان الانبياء عليهم السّلام معصمون عن المعاصى و الكفر قبل البعثة و بعدها (و انما كان في ملتهم من امن به) .
قال في الكشاف فان قلت كيف خاطبوا شعيبا (ع) بالعود في الكفر في قولهم أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنٰا و كيف اجابهم بقوله إِنْ عُدْنٰا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجّٰانَا اَللّٰهُ مِنْهٰا وَ مٰا يَكُونُ لَنٰا أَنْ نَعُودَ فِيهٰا و الانبياء عليهم السّلام لا يجوز عليهم من الصغاير الا ما ليس فيه تنفير فضلا عن الكبائر فضلا عن الكفر.
قلت لما قالوا لنخرجنك يا شعيب و الذين امنوا معك فعطفوا على ضميره الذين دخلوا في الايمان منهم بعد كفرهم قالوا لتعودن فغلبوا الجماعة على الواحد فجعلوهم عائدين جميعا اجراء للكلام على حكم التغليب و على ذلك اجرى شعيب (ع) جوابه فقال ان عدنا فى ملتكم بعد اذ نجانا اللّه منها و هو يريد عود قومه الا انه نظم نفسه في جملتهم و ان كان بريئا من ذلك اجراء لكلامه على حكم التغليب انتهى. و لكن لا يذهب عليك ان فيما قالوه في المقام نظر و تامل فانهم يقولون عاد فلان شيخا و هو لم يكن شيخا قط و مثله يرد الى ارذل العمر و هو لم يكن في ذلك قط فتامل.
(و منه تغليب المتكلم على المخاطب او الغائب) فالاول (نحو افا و انت فعلنا و) الثاني نحو (انا و زيد ضربنا و منه تغليب المخاطب على الغائب نحو انت و زيد فعلتما و انت و القوم فعلتم.
قال اللّه تعالى وَ مٰا رَبُّكَ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ فيمن قرء) تعلمون (بتاء الخطاب) فجعله من قبيل انت و القوم فعلتم اي من قبيل تغليب المخاطب على الغائب (و المعنى تعمل انت يا محمد و جميع من سواك