المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٢ - فى تقييد المسند بالشرط
في فنون) اي انواع (كثيرة منه تغليب الذكور على الاناث بان يجرى على الذكور و الاناث صفة مشتركة المعنى بينهم اي بين الذكور و الاناث (على طريقة اجرائها على الذكور خاصة كقوله تعالى) في شان مريم (ع) وَ مَرْيَمَ اِبْنَتَ عِمْرٰانَ اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهٰا فَنَفَخْنٰا فِيهِ مِنْ رُوحِنٰا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِمٰاتِ رَبِّهٰا وَ كُتُبِهِ (وَ كٰانَتْ مِنَ اَلْقٰانِتِينَ) اي من المطيعين و الشاهد فيه حيث (عدت الانثى) يعنى مريم (ع) (من الذكور القانتين بحكم التغليب لان القنوت مما يوصف به الذكور و الاناث) فهو مشترك المعنى بينهم (و القياس) ان يقال (كانت من القانتات) لا القانتين لان صيغة الجمع بالواو و النون خاصة بالذكور و الخاصة بالاناث ما هو بالالف و التاء.
هذا بناء على كون من للتبعيض (و يحتمل ان لا يكون من للتبعيض بل لابتداء الغاية) و يسمى في امثال المقام نشوية ايضا (اى كانت ناشئة من القوم القانتين لانها من اعقاب هرون اخى موسى) عليهما السّلام (و) الاحتمال (الاول الوجه) الاحسن لان في الاحتمال الثاني تقويت ما هو المقصود و الغرض من الكلام (لان الغرض) و المقصود منه (مدحها) في نفسها (بانها صدقت بشرائع ربها و كتبه و كانت من المطيعين) لا ان ابائها كانوا كذلك.
(و منه تغليب جانب المعنى) اى المصداق و الذات لا المفهوم و المدلول و ذلك يظهر بادنى تامل في قوله بعيد هذا لكنه في المعنى عبارة عن المخاطبين (على جانب اللفظ) اى المفهوم من اللفظ كالغيبة المدلول عليها بلفظة قوم في (نحو قوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) حيث جيىء صفة القوم (بناء الخطاب و القياس) ان تاتى (بياء الغيبة)