المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣١ - فى تقييد المسند بالشرط
بكونهم غير مرتابين في كون القران منزلا من عند اللّه و الى هذا المعنى اشار بقوله (عنى الذين لا قطع) لنا (بارتيابهم) فيكون ارتيابهم محتمل الوجود و العدم و الى ذلك اشار بقوله (ممن يجوز منهم الارتياب و عدمه و يكون معنى الكلام) اي معنى كلام الخطيب في المتن يعنى قوله او تغليب غير المصنف به على المتصف به (او لتغليب غير المقطوع باتصافه بالشرط) يعنى الارتياب و هم العلماء و القادرين على الامور المذكورة ممن يجوز منهم الارتياب و عدمه (على المقطوع به) اي على المقطوع باتصافه بالشرط اعنى الارتياب و هم الجهلة و غير القادرين على الامور المذكورة فانا نقطع عادة باتصافهم بالارتياب في كون القران منزلا من عند اللّه (كما اشرنا اليه في المثال المذكور ثمة) اي في شرح قول الخطيب او تغليب غير المتصف به على المتصف به حيث قال كما اذا كان القيام قطعى الحصول الخ.
فالمتحصل من التغليب على هذا التقرير كون الارتياب من المخاطبين محتمل الوجهين اي محتمل الوجود و العدم من دون ان يرد عليه الاشكال الوارد على التقرير المتقدم و من دون ان يدعى ان الشرط انما هو وقوع الارتياب في الاستقبال هذا ما تقرر عندى في هذا المقام العويص الذي هو من مزال الاقدام و لا اظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص و الحمد للّه الملك العلام.
(و التغليب) عبارة عن ترجيح احد المعلومين على الاخر في اطلاق لفظ عليهما و هو كما يصرح به عنقريب اما مجاز مرسل بعلاقة الجزئية او المصاحبة او نحوهما او استعارة كما يظهر مما ياتى او من باب عموم المجاز و لا ينحصر فيما ذكر في المقام بل هو باب واسع (يجرى