المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٠ - فى تقييد المسند بالشرط
اذ ليس حينئذ عدم الشرط مقطوعا به بل يكون الشرط اعنى ارتياب المخاطبين كما قلنا محتمل الوجود و العدم.
(قلنا هذه) اى ما ذكر من جعل الجميع لكون بعضهم مرتابا قطعا و بعضهم غير مرتاب قطعا كانه لا قطع بارتيابهم و لا بعدم ارتيابهم (نكتة) دقيقة تجدى و تفيد (في) توجيه صحة (استعمال ان في هذا المقام) اي في قوله تعالى:
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ الخ.
(و) لكنه اي ما ذكر من النكتة الدقيقة (ليس من التغليب في شيىء) فلا يصح جعل الاية من امثلة التغليب فلا يصح قول الخطيب انها يحتملهما اي التوبيخ و التغليب فصار دفع الاشكال بذلك من قبيل دفع الفاسد بالافسد او من قبيل تفسير الكلام بما لا يرضى صاحبه.
(و) حينئذ (لا محيص عن هذا الاشكال) الوارد على التغليب بدعوى ان عدم الشرط حينئذ يكون مقطوعا به فلا يصح استعمال ان لما مر (الا) بان يجعل نتيجة التغليب و المتحصل منه كون الارتياب في حقهم محتمل الوجود و العدم لكن لا بالتقرير المتقدم في قوله لا يقال الشرط انما هو وقوع الارتياب في الاستقبال الخ بل (بان يقال غلب على المرتابين قطعا) اي الذين نقطع لجهلهم و عدم تمييزهم بين الحق و الباطل و الصدق و الكذب و عدم قدرتهم على التفرقة و التمييز بين كلام الخالق و المخلوق بكونهم مرتابين في كون القران منزلا من عند اللّه (غير المرتابين قطعا) اي الذين لا قطع لنا لعلمهم و تمييزهم بين الامور المذكورة و لقدرتهم على التفرقة و التمييز بين كلام الخالق و المخلوق