المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - فى تقييد المسند بالشرط
ضُرٌّ دَعٰانٰا) ثم اذا خولناه نعمة منا قال انما اوتيته على علم بل هي فتنة و لكن اكثرهم لا يعلمون (و) جاء ايضا استعمال الماضي مع اذا في السيئة يعني الشر (معرفا) في سورة فصلت في قوله تعالى وَ إِذٰا أَنْعَمْنٰا عَلَى اَلْإِنْسٰانِ أَعْرَضَ وَ نَأىٰ بِجٰانِبِهِ (وَ إِذٰا مَسَّهُ اَلشَّرُّ فَذُو دُعٰاءٍ عَرِيضٍ) اى دعاء كثير و دائم قال الراغب العرض خلاف الطول و أصله ان يقال في الاجسام ثم يستعمل في غيرها كما قال فذو دعاء عريض انتهى فالمراد منه و اللّه العالم ما ذكرنا و ياتى تأييده بما ننقل عن الكشاف بعيد هذا كذا في الكشاف (فما وجهه) اى فما وجه استعمال الماضى و اذا مع السيئة يعني ضر و الشر في الايتين.
(قلت اما) وجه الاستعمال (الاول فللنظر الى لفظ المس المنبيء عن معنى القلة لان المس كما في مفردات الراغب يقال فيما يكون معه ادراك بحاسة اللمس.
(و الى تنكير ضر المفيد) هذا التنكير (للتقليل و الى الانسان المستحق ان يلحقه كلى ضرر لبعده عن الحق و ارتكاب الضلالات فنبه بلفظ اذا) الذى اصله الجزم بالوقوع (و) لفظ (الماضي) الذى هو اقرب الى القطع بالوقوع نظر الى لفظه الموضوع للدلالة على الوقوع و ان كان بالنظر الى المعنى على الاستقبال لان اذا كما تقدم انفا تقلب الماضي الى معنى المستقبل (على) متعلق بقوله فنبه (ان مساس قدر يسير من الضر لمثله) اى لمثل هذا الانسان المستحق عقلا ان يلحقه الخ (حقه) اى حق مساس قدر يسير من الضر (ان يكون) هذا المساس (في حكم المقطوع به) و ذلك لان حكم العقل باستحقاق الكثير من الضر يوجب القطع باستحقاق اليسير منه.