المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٥ - فى تقييد المسند بالشرط
حصة معينة من الحسنة و هى) اى الحصة المعينة (الحصب و الرخاء) و قد بينا معنا هما في اوائل المبحث (و معنى كونها) اي الحسنة (مطلقة ان المراد بها) اى بالحسنة المعهودة التي هي عبارة عن حصة معينة من الحسنة (مطلق الخصب و الرخاء من غير تعيين بعض) منهما كالخصب و الرخاء في الحنطة او الشعير او الفواكه او الصحة او الامان و غير ذلك مما يحتاج في تعيشه الانسان (و بهذا يظهر صحة ما ذكر) صاحب المفتاح و مؤيدوه (في كونه اقضى لحق البلاغة) لانه لا تنافي في البين و يصح لعهد على كل واحد من المذهبين هذا ما تقرر عندى في شرح هذا المقام العويص و لا اظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص يظهر لك صدق ما اقول ان كنت ممن هو في فهم دقائق الكلام حريص.
الى هنا كان الكلام في وجه غلبة استعمال لفظ الماضي مع اذا و في وجه مجيء لفظ الماضي مع اذا في جانب الحسنة (و) أما الكلام في استعمال لفظ المضارع مع ان في جانب (السيئة) فلانها (نادرة بالنسبة اليها) اى الى الحسنة كالمرض بالنسبة الى الصحة و الخوف بالنسبة الامن (اى جيء في جانب السيئة بلفظ المضارع مع ان لان السيئة) كما بينا و مثلنا (نادرة الوقوع بالنسبة الى الحسنة المطلقة و لهذا) اى لكون السيئة نادرة الوقوع بالنسبة الى الحسنة المطلقة (نكرت) السيئة في الآية (ليدل تنكيرها على تقليلها) في نفسها او من حيث الوقوع فتأمل جيدا.
(فان قلت قد جاء استعمال الماضي مع اذا في السيئة) يعني ضر (منكرا) في سورة الزمر (في قوله تعالى (فَإِذٰا مَسَّ اَلْإِنْسٰانَ