المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - فى ترك المسند
جملة خبرية مستقلة على جملة انشائية مستقلة و فيه كلام ياتى في اوائل الباب السابع انشاء اللّه تعالى.
(و) اما (السر في تقديم قيار على خبر ان) فهو قصد التسوية بينهما) أي بين الشاعر و قيار (في التحسر على الاغتراب كانه) اى الاغتراب (اثر فى غير ذوى العقول ايضا) . هذا بناء على ان قيار اسم جمل او فرس له لا غلام له فتنبه.
(بيان ذلك) اي بيان ان السر في تقديم قيار قصد التسويه بينهما (انه لو قيل: انى غريب و قيار لجاز ان يتوهم) من تاخير قيار عن خبر ان، اعنى غريب (ان له) اي للشاعر (مزيد) و زيادة (على قيار في التاثر) و التحسر (عن الغربة) و ذلك (لان ثبوت الحكم) لشيىء (اولا) و سابقا (اقوى) من ثبوته ثانيا و حقا (فقدمه) اى قيارا (ليتاتى) اى ليمكن (الاخبار عنهما) اى عن الشاعر و قيار (دفعة) واحدة (بحسب الظاهر) لا بحسب الحقيقة اذ في الحقيقة لكل منهما خبر اخر على ما بينا انفا.
فقدمه (تنبيها على ان قيارا مع انه ليس من ذوى العقول قد ساوى العقلاء في استحقاق الاخبار عنه بالاغتراب) و انما فعل ذلك (قصدا الى) اظهار كمال (التحسر) و زيادة التوجع.
(و هذا الوجه) الثاني من وجهى ارتفاع قيار مع السر المذكور (هو الذي قطع به صاحب الكشاف في سورة المائدة في قوله تعالى إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هٰادُوا وَ اَلصّٰابِئُونَ وَ اَلنَّصٰارىٰ الاية و قال) ما حاصله ( وَ اَلصّٰابِئُونَ مبتدء و هو مع خبره المحذوف جملة معطوفة على جملة إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا الخ لا محل لها من الاعراب و فائدة تقديم اَلصّٰابِئُونَ