المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠ - فى ترك المسند
من باب اللف، كقوله تعالى:
«جَعَلَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ» . و اذا قدمت الخبر على العطف فاما ان تاتى المعطوف بالخبر ظاهرا نحو ان زيدا قائم و عمرو كذلك او تحذفه و تقدره، و الاكثر الحذف نحو: ان زيدا قائم و عمرو و لا يجوز ان يكون هذا من عطف المفرد، لان قائم لا يكون خبرا عن الاسمين.
و انما اجاز الكسائى نحو ان زيدا و عمرو قائمان لان العامل عنده في خبران ما كان عاملا في خبر المبتدء، لان ان و اخواتها لا تعمل عند الكوفيين الا في المبتدء دون الخبر، و العامل في خبر ان اسمها، لان المبتدء و الخبر لا يترافعان عنده، فلا يلزم صدور اثر واحد عن مؤثرين.
و الفراء توسط مذهبي سيبويه و الكسائى، فلم يمنع رفع المعطوف مطلقا و لم يجوزه مطلقا بل فصل و قال: ان خفى اعراب الاسم بكونه مبنيا او معربا مقدر الاعراب جاز الحمل على المحل قبل مضى الخبر، نحو انك و زيد ذاهبان و ان الفتى و عمرو قائمان و الا فلا، لانه لا ينكر في الظاهر كما ينكر مع ظهور الاعراب في المتبوع، و ذلك لان خبرا واحدا عن مختلفين ظاهرى الاعراب مستبدع و لا كذلك اذا خفى اعراب المتبوع، و لا يلزمه ايضا توارد المستقلين على اثر واحد، لان مذهبه في ارتفاع خبر ان مذهب الكسائى انتهى.
(و) اما الوجه (الثاني) من وجهى ارتفاع قيار، فهو (ان يرتفع) قيار بالابتداء و المحذوف خبره و الجملة) اى قيار و خبره المحذوف (باسرها عطف على جملة ان مع اسمه و خبره، و لا تشريك هنا في عامل، كما تقول ليت زيدا قائم و عمرو منطلق) فانه من عطف