أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - بحث آخر في حد الكر
بعدم كُرّيته فيحكُم عليه بالنجاسة لكنه يصلح أن يكون مؤيدا كما يصلح أن يكون مؤيدا أصالة عدم زيادة الكر و عدم سعته و كثرته و لا يصلح أن يكون دليلا لأن الأصل لا يجري في معرفة الموضوعات اللفظية و أما قربه من رواية الأشبار فهي و إن صلحت للتأييد لكنها لا يعارض ما قدمنا و الرطل عبارة عن مائة و ثلاثين درهما وفاقا للمشهور و الاحتياط و عليه شهرة الفتوى و النقل و الدراهم كل عشرة سبعة مثاقيل شرعية و المثقال هو الذهب الصنمي الدينار فالرطل واحد و تسعون مثقالا شرعيا و الخليط المعتاد في الوزن يحتسب في الوزن و ذهب العلامة (رحمه الله) إلى أن الرطل مائة و ثمانية و عشرين درهما و اربعة أسباع دراهم فيكون عبارة عن تسعين مثقالا و الأول أقوى لقوة الأخذ بالمشهور في الموضوعات اللغوية و مكاتبة الهمذاني لأبي الحسن (عليه السلام).
بحث آخر في حد الكرو للكُر حد بالمساحة و الأقوى فيها أنه ما بلغ ثلاثة أشبار طولًا في مثلها عرضا في مثلها عمقا فالمجموع من مساحته سبعة و عشرين شبرا كما ذهب إليه القُمّيون لقربها من رواية الأرطال على المذهب المشهور و قربها من رواية (الحب و القُلتين) و أكثر من رواية و أقربيته للجمع بين الروايات بحمل الزائد على الاستحباب و لصحيحة (إسماعيل بن جابر) الكر ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار و الظاهرة في مخاطبات أهل العراق في إرادة بيان الأبعاد الثلاثة و إن ترك البعد الثالث للاختصار و قد ورد كثير مثله في العرف و اللغة و ورودها بطريقين في أحدهما (محمد بن منان) غير ضائر لاشتمال الأخرى على عبد الله و لا كلام فيه و لوثاقة (محمد ابن سنان) على الأظهر و القول باشتباه (عبد الله) بمحمد في الثانية ليس بأولى من القول باشتباه محمد بعبد الله في الثانية و توسط كل منهما بين ابن خالد و ابن جابر و جائز لاستوائهما في الطبقة و لرواية المجالس المصرحة بما اخترناه و لصحيحة ابن جابر الأخرى المصرحة بان الكُر ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته بناء على أن الذراع شبران كما يلوح من أخبار المواقيت و بناء على أن المراد بالسعة هي قطر المستدير كما هو الظاهر من لفظ السعة و من أن