انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - الامر السادس حكم بيع المتنجّسات
فتموت فيه. فقال: «إن كان جامدا فتطرحها و ما حولها، و يؤكل ما بقى، و إن كان ذائبا فاسرج به و اعلمهم إذا بعته» [١].
٤- و ما رواه معاوية بن وهب و غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: «بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به» [٢].
٥- و ما رواه إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله سعيد الأعرج السمّان و أنا حاضر، عن الزيت و السمن و العسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به؟ قال:
«أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له، فيبتاع للسراج، و أمّا الأكل فلا، و أمّا السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك، و إن كان جامدا و الفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها و ما حولها ثمّ لا بأس به، و العسل كذلك إن كان جامدا» [٣].
و دلالة هذه الأحاديث المتظافرة على المقصود من وجهين:
من أنّه أمر بطرح الجرذ و ما حوله من السمن و العسل.
و من أنّه أمر ببيع الزيت للاستصباح، فلو لم تكن له هذه المنفعة الغالبة لم يجز بيعه.
٦- و ما رواه زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير، قال: «يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب، و اللحم اغسله و كله». قلت: فانّه قطر فيه الدم. قال: «الدم تأكله النار إن شاء اللّه ...» [٤].
و ما ورد في العجين النجس من أنّه يدفن و لا يباع، أو يباع ممّن يستحلّ الميتة ظاهر في عدم جواز بيعه من مسلم مثل:
٧- ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يدفن و لا يباع» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٦٦، الباب ٦، من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٢]. المصدر السابق، ح ٤.
[٣]. المصدر السابق، ح ٥.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٠٥٦، الباب ٣٨، من أبواب النجاسات، ح ٨.
[٥]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٦٨، الباب ٧، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.