انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - ٣- هل أنّ الصورة الناقصة محرّمة أيضا؟
غير صادق على رأسه أو نصف بدنه.
و الحقّ جواز الناقص بحسب مقتضى الأصل، و ما دلّ على قطع رءوسها مؤيّد للمقصود، و كذلك ما دلّ على كسرها، فانّ الكسر شامل لقطعه نصفين أيضا فتأمّل، هذا و لكن تصوير شيء من الحيوان على أقسام:
الف) أن يكون الموجود شيئا منه، و الباقي مقدرة الوجود، كتصوير إنسان جالس، أو من ينظر من وراء الجدار، أو الراكب أو المغتسل في الماء، و الظاهر صدقه عليه فيحرم.
ب) أن يصوّر شيئا و يريد تصوير الباقي، فمن حين يأخذ في التصوير هو مرتكب الحرام إلى أن يفرغ، و توهّم كون الحرام أمرا بسيطا يحصل بآخر جزء منه، و الباقي مقدّمة له من عجائب الكلام، بل التصوير هو المجموع من حيث المجموع بلا إشكال.
نعم لو لم يلحقه الباقي كان من قبيل التجرّي، و ليس من هذه الجهة فرق بين فعل الواجب و الحرام، فمن يشرّع في الصلاة فهو مشغول بالواجب من أوّل أمره، و كذلك في المحرّمات.
ج) إذا أراد النصف مثلا، ثمّ بدا له الإتمام، فالظاهر أنّ الأوّل غير حرام، و الباقي متّصف بالحرمة، لانبساط الحكم على المجموع.
د) إذا اشترك جماعة في تصوير، فهم مشتركون في فعل الحرام، و هو الصورة، غاية الأمر أنّ الحرمة تتوقّف على إكمال الصورة بحيث يصدق عليه حيوان عرفا، و إلّا كان تجرّيا، و إذا حصلت الصورة حصل الحرام بفعل الجميع، و توهّم انصراف الأدلّة إلى كون فعل كلّ واحد صورة مستقلّة كما ترى، بل الظاهر منها أنّها مبغوضة للشارع كيفما حصلت من المكلّفين.
و ما قد يقال إنّه لا يعدّ عمل كلّ واحد منهم مصداق الصورة- لما مرّ من عدم صدق هذا العنوان على البعض- صحيح إذا جمدنا على الألفاظ، و لكن في هذه الموارد يستفاد من الأدلّة مبغوضية وجود العمل في الخارج، سواء كان بفعل واحد، أو متعدّد، و كذا ما أشبهه من القتل و الجرح و الإفساد و الغيبة و الظلم و إشاعة الفحشاء و أمثال ذلك إذا حصلت بفعل جماعة.
هذا مضافا إلى إطلاق بعض رواياته كما في النهي عن تزويق البيوت، أو النقش على