انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - الأوّل هل يجب قصد المنفعة المحلّلة عند البيع أو الشراء، أم لا؟
٨- و ما رواه الحفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: «يباع ممّن يستحلّ الميتة» [١].
إلى غير ذلك من الروايات.
أمّا الثّاني: فجوازه ممّا لا ينبغي الكلام فيه، و يدلّ عليه مضافا إلى أنّه مقتضى القاعدة الروايات الكثيرة السابقة (الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به) و كذا الروايات الواردة (في الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة) فإنّها تدلّ على جواز الانتفاع بها لبعض المنافع كالاستصباح أو التدهين.
و الغاء الخصوصية منها أمر ممكن جدّا، بالإضافة إلى أنّ ما تحلّ منافعه يحلّ ثمنه، و بهذا يتمّ المطلوب.
و يدلّ عليه أيضا الروايات الخاصّة (٣ و ٤ و ٥ في الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به التي مرّ ذكرها آنفا) و كلّها أو جلّها ضعاف من حيث السند، و لكنّها متظافرة مع عمل الأصحاب بها حتّى ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع في مسألة الدهن [٢].
و الظاهر الغاء الخصوصية من موردها، و بالجملة أصل المسألة ممّا لا كلام فيه، إنّما الكلام في الخصوصيات الآتية إن شاء اللّه.
أمّا الثالث فهو أظهر و أوضح، و تبيّن لك دلائله في باب العصير العنبي إذا غلا.
بقي هنا امور:
الأوّل: هل يجب قصد المنفعة المحلّلة عند البيع أو الشراء، أم لا؟
و قد عنونه القوم في خصوص بيع الأدهان، و الاولى تعميم البحث لعموم أكثر أدلّته.
و الكلام فيه تارة بحسب القواعد، و اخرى بحسب بعض ما مرّ من الروايات الخاصّة.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٦٨، الباب ٧، من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٢]. الخلاف، ج ٢، ص ٨٣، المسألة ٣١٢.