انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٩ - المسألة الثالثة في حكم ما يأخذه السلطان من الخراج و الزكاة و المقاسمة
خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر، و الخبر هو النصف» [١].
و منها الروايات الدالّة على جواز قبالة الأرض من السلطان من دون ذكر أمر الخراج التي ظاهرها أدائه إلى السلطان لا إلى غيره مثل:
الثاني عشر- الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ اواجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان؟ قال: «لا بأس به كذلك أعامل اكرتي» [٢].
الثالث عشر- و ما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة، أو بطعام مسمّى، ثمّ آجرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر و له في الأرض بعد ذلك فضل، أ يصلح له ذلك؟ قال: «نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك».
قال: و سألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسمّاة، أو بطعام معلوم، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا، بشيء معلوم، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، و لا ينفق شيئا، أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر و النفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته و له تربة الأرض أو ليست له؟ فقال له: «إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت» [٣].
إلى غير ذلك من الروايات.
و تلخّص ممّا ذكرنا أنّ المعاملة مع الجائر في أمر الخراج جائزة، و الدفع إليه مبرئ للذمّة، و هكذا يجوز البيع و الشراء و غيرهما في الأموال الحاصلة من الخراج بلا واسطة، أو بالواسطة.
هذا كلّه في أصل المسألة، و لكن هناك مسائل اخرى حول هذه المسألة ستأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٠٠، الباب ٨، من أحكام المزارعة و المساقاة، ح ٨.
[٢]. المصدر السابق، ص ٢٠٨، الباب ١٥، ح ٣.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٦١، الباب ٢١، من أبواب أحكام الإجارة، ح ٣ و ٤.