انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - المسألة الثالثة في حكم ما يأخذه السلطان من الخراج و الزكاة و المقاسمة
مسمّاة فيعمر و يؤدّي الخراج، فان كان فيها علوج فلا يدخل العلوج [١] في قبالته فانّ ذلك لا يحلّ» [٢].
و كيفية دلالتها كسابقتها، فانّها و ان لم تكن بصدد بيان هذا الحكم، إلّا أنّ تعبيرها بالنسبة إلى الخراج دليل على مفروغية المسألة بالنسبة إلى البراءة لو أدّاه إلى السلطان.
الثامن- و ما رواه أبو بردة بن رجاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون: كلها و أدّ خراجها قال: «لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها» [٣].
التاسع- و ما رواه جميل بن صالح قال: أرادوا بيع تمر عين أبي بن زياد فأردت أن أشتريه فقلت حتّى أستأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فأمرت مصادفا فسأله فقال له: قل له: «فليشتره فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره» [٤].
و لكن روي في الحدائق ما رواه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه المخالف في هذه المسألة رواية عن الكافي تدلّ على أنّ عين أبي زياد كانت ملكا لأبي عبد اللّه عليه السّلام (و لكن التعبير فيه ب «عين زياد» و لعلّ هذا المقدار من التفاوت لا يضرّ، و فيه تأمّل، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ احتمال اتّحادهما يمنع عن الاستدلال و هو جيّد) [٥].
العاشر- و ما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتقبّل بجزية رءوس الرجال، و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا، أو يكون، أ يشتريه و في أي زمان يشتريه و يتقبّل منه؟ قال: «إذا علمت أنّ من ذلك شيئا واحدا أنّه قد أدرك فاشتره و تقبّل به» [٦].
فأطلق فيه الخراج و هو دليل على المطلوب.
الحادي عشر- و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) أنّه سأل عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث، قال: «نعم لا بأس به، قد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
[١]. المراد من العلوج بضمّتين الذي هو جمع «عليج» الرجل الضخم القوي و المراد هنا رعايا الأرض الأقوياء.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢١٤، الباب ١٨، من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ٢١٢، الباب ١٧، ح ٣.
[٤]. المصدر السابق، ج ١٢، ص ١٦٢، الباب ٥٣، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٥]. الحدائق، ج ١٨، ص ٢٤٨.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٦٤، الباب ١٢، من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٤.