انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧ - المسألة الثالثة في حكم ما يأخذه السلطان من الخراج و الزكاة و المقاسمة
الثالث- و منها ما رواه معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اشتري من العامل الشيء، و أنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: «اشتر منه» [١].
و لكن يحمل على أنّه لم يعلم كون خصوص هذا ظلما.
الرابع- و منها ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل ما يشتري من السلطان من إبل الصدقة و غنم الصدقة و هو يعلم انّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم، قال فقال: «ما الإبل إلّا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك، لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه، قيل له: فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا، فنقول بعناها فيبيعناها فما تقول في شرائها منه؟ فقال: «إن كان قد أخذها و عزلها فلا بأس»، قيل له: فما ترى في الحنطة و الشعير يجيئا القاسم، فيقسم لنا حظّنا و يأخذ حظّه فيعزله بكيل، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: «إن كان قبضه بكيل و أنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل» [٢].
هذا الحديث يدلّ على حكم الزكوات و غيرها كما لا يخفى فتأمّل.
بل ظاهرها كون الجواز أمرا واضحا في أصل المسألة، و إنّما سأله عليه السّلام عن امور اخر، مثل احتمال اشتماله على الحرام أو عدم كيلها بعد ذلك.
الخامس- و منها ما رواه محمّد بن أبي حمزة عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أشتري الطعام فيجيئني من يتظلّم و يقول: ظلمني، فقال: «اشتره» [٣].
السادس- ما رواه يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يستأجر الأرض بشيء معلوم يؤدّي خراجها و يأكل فضلها و منها قوته قال: «لا بأس» [٤].
و هذا يدلّ على جواز الخراج على النحو المتعارف في ذلك الزمان.
السابع- و ما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأي وجوه القبالة أحل؟ قال: «يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٦١، الباب ٥٢، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ح ٥.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٦١، الباب ٥٢، من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٤]. المصدر السابق، ج ١٣، ص ٢١٣، الباب ١٨، من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ٢.