انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٠ - الأوّل من مسوغات الكذب ما كان للضرورة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «وضع عن أمّتي ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا» [١].
٦- و ما رواه معاذ بيّاع الأكسية، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا نستحلف بالطلاق و العتاق فما ترى؟ أحلف لهم؟ فقال: «احلف لهم بما أرادوا إذا خفت» [٢].
و من الثالث:
١- ما رواه أبو الصباح قال: و اللّه لقد قال لي جعفر بن محمّد عليهما السّلام: «إنّ اللّه علّم نبيّه التنزيل و التأويل، فعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عليا عليه السّلام قال: و علّمنا و اللّه، ثمّ قال: ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة» [٣].
٢- و ما رواه يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في رجل حلف تقيّة فقال: «إن خفت على مالك و دمك فاحلف تردّه بيمينك، فان لم تر أنّ ذلك يردّ شيئا فلا تحلف لهم» [٤].
٣- و ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: إنّا نمرّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا و قد أدّينا زكاتها، فقال: «يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا»، قلت:
جعلت فداك بالطلاق و العتاق. قال: «بما شاءوا» [٥].
٤- و ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين قال: «... و لا كفّارة على من حلف تقيّة يدفع بذلك ظلما عن نفسه» [٦].
هذا مضافا إلى ما دلّ على نفي الضرر و الحرج في الدين و جواز المحرّمات عند الضرورة.
هذا، و قد يورد على الاستدلال بها بأنّ مورد الإخبار غير منطبق على المراد، فانّ ظاهرها جواز الحلف لمطلق المال، و ليس هذا من الضرورة، و أوضح منه الحلف لدفع الضرر عن الغير [٧].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٣٦، الباب ١٢، من أبواب كتاب الإيمان، ح ١٢.
[٢]. المصدر السابق، ح ١٣.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٣٤، ح ٢.
[٤]. المصدر السابق، ح ٣.
[٥]. المصدر السابق، ص ١٣٦، ح ١٤.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٦٤، الباب ٢٤، من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ٢١.
[٧]. راجع المكاسب للإمام قدّس سرّه، ج ٢، ص ٨٠.