انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١ - المقام الأوّل في حكم الغيبة
٢- و ما رواه اسباط بن محمّد برفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «الغيبة أشدّ من الزنا» فقيل:
يا رسول اللّه و لم ذلك؟ قال: «أمّا صاحب الزنا فيتوب فيتوب اللّه عليه، و أمّا صاحب الغيبة فيتوب فلا يتوب اللّه عليه حتّى يكون صاحبه الذي يحلّه» [١].
٣- ما رواه أسباط بن محمّد رفعه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «ألا اخبركم بالذي هو أشدّ من الزنا، وقع الرجل في عرض أخيه» [٢].
و منها ما يدلّ على أنّه يحرم على المغتاب الجنّة أو شبه ذلك مثل:
٤- ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «تحرم الجنّة على ثلاثة على المنّان و على المغتاب و على مدمن الخمر» [٣].
٥- و ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه معصية للّه و حرمة ماله كحرمة دمه» [٤].
٦- و ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه في حديث المناهي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم نهى عن الغيبة و الاستماع إليها ... و نهى عن الغيبة و قال: «من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه و نقض و ضوءه، و جاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى به أهل الموقف، و إن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرّم اللّه عزّ و جلّ ...» [٥].
٧- و ما رواه نوف البكالي قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام و هو في رحبة في مسجد الكوفة فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته! فقال و عليك السلام يا نوف و رحمة اللّه و بركاته! فقلت له: يا أمير المؤمنين عظني، فقال: يا نوف أحسن يحسن إليك «إلى أن قال». قلت: زدني. قال: «اجتنب الغيبة فإنّها أدام كلاب النار ثمّ قال: يا نوف كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة» [٦].
٨- ما رواه علقمة بن محمّد عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث أنّه قال: «فمن
[١]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦٠١، الباب ١٥٢، من أبواب أحكام العشرة، ح ١٨.
[٢]. المصدر السابق، ح ١٩.
[٣]. المصدر السابق، ص ٥٩٩، ح ١٠.
[٤]. المصدر السابق، ح ١٢.
[٥]. المصدر السابق، ح ١٣.
[٦]. المصدر السابق، ح ١٦.