انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - المقام الثاني في حقيقة الغيبة
الرّابع: ما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه في رسالته المعروفة في المسألة قال: إنّ في الاصطلاح لها تعريفين: أحدهما مشهور، و هو «ذكر الإنسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه ممّا يعدّ نقصانا في العرف بقصد الانتقاص و الذمّ».
و الثاني «التنبيه على ما يكره نسبته إليه» و هو أعمّ من الأوّل لشمول مورده اللسان و الحكاية و الإشارة.
الخامس- ذكر غيره بما يكرهه لو سمعه (و قد حكى شيخنا الأعظم العلّامة الأنصاري قدّس سرّه عن بعض أنّ الإجماع و الأخبار متطابقان فيه) [١].
السادس- ما يظهر من غير واحد من الأخبار مثل:
١- ما رواه محمّد بن الحسن (في المجالس و الأخبار) ... عن أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في وصيّة له ... قلت: يا رسول اللّه و ما الغيبة؟ قال: «ذكرك أخاك بما يكره ...» [٢].
٢- و ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال: «إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ...» [٣].
٣- و ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليه ...» [٤].
٤- و ما رواه يحيى الأرزق قال: قال لي أبو الحسن عليه السّلام: «من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه و من ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه ...» [٥].
٥- و ما رواه داود بن سرحان قال سألت: أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغيبة قال: «هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل و ثبت (ثبث) عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [٦].
[١]. المكاسب المحرّمة، لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه، ص ٤١.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٥٩٨، الباب ١٥٢، من أبواب أحكام العشرة، ح ٩.
[٣]. المصدر السابق، ص ٦٠٠، ح ١٤، (و بهذا المعنى لفظا و معنى ح ٢/ ١٥٤).
[٤]. المصدر السابق، ص ٦٠٢، ح ٢٢.
[٥]. المصدر السابق، ص ٦٠٤، الباب ١٥٤، ح ٣.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦٠٤، الباب ١٥٤، من أبواب أحكام العشرة، ح ١.