انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٥ - ٦- التنجيم
بغير علم، و ما دلّ على الجواز إنّما هو فيما خلا عن جميع ذلك كما لا يخفى على من تدبّرها، و هناك قرائن اخرى على هذا الجمع:
الأوّل- قوله «عند إيمان بالنجوم» و «تكذيب بالقدر» كما جاء في الأحاديث التالية:
١- ما رواه أبو الحصين قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن الساعة فقال: «عند إيمان بالنجوم و تكذيب بالقدر» [١].
يعني هذا مذموم منهي عنه.
٢- ما رواه أبو خالد الكابلي عن زين العابدين عليه السّلام و قد سبق ذكره [٢].
الثّاني- عطف المنجّم على الكاهن في رواية (٧/ ٢٤) أو تشبيهه بالكاهن (٨/ ٢٤) أو أنّ من صدق كاهنا أو منجّما فهو كافر (١١/ ٢٤ من ج ١٢) التي مرّت عليك قريبا.
أو أنّ التنجيم يدعو إلى الكهانة (٨/ ١٤ من المجلّد ٨ من الوسائل).
و الكهانة هي الإخبار عن الغيب و الحوادث المستقبلة بزعم أنّ له تابعا من الجنّ.
و كذا عطفه على العرّاف الذي هو أيضا كالكاهن إلّا أنّ إخباره بالمغيبات إنّما هو بادّعائه معرفة أسباب الامور.
الثّالث- قوله فمن صدقك بهذا فقد كذّب القرآن و استغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب ... و أن يوليك الحمد دون ربّه (٨/ ١٤ من أبواب آداب السفر ج ٨ من الوسائل ص ٢٧١).
الرابع- و قوله تقضي؟ في رواية عبد الملك بن أعين (١/ ١٤ ج ٨ من أبواب آداب السفر من الوسائل) الظاهر في أنّه إن لم يغضّ بتّا بل كان على سبيل الاحتمال أو شبه ذلك لم يضرّه.
الخامس- تعلّم جماعة من علماء الشيعة من المحدّثين و غيرهم علم النجوم، و تبحّرهم فيها أيضا، و هم كثير قد عرفت أسماء بعضهم في كلام ابن طاوس.
و الحاصل: إنّه لو لم يكن فيه الاعتقادات الفاسدة و الآثار المحرّمة التي عرفت الإشارة
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٠٣، الباب ٢٤، من أبواب ما يكتسب به، ح ٦.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٧٠، الباب ١٤، من أبواب آداب السفر إلى الحجّ، ح ٦.