انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨ - ٣- هل أنّ الصورة الناقصة محرّمة أيضا؟
أمّا صحيحة محمّد بن مسلم و شبهها فقد اجيب عنها بأنّ النهي إنّما هو ممّا كان مركوزا في الأذهان من عمل التصوير لا عن حكم الاقتناء.
هذا و لكن يمكن المنع عن هذه الدعوى، بل الوارد في كثير من روايات الباب السؤال و الجواب عن نفس التماثيل، فهو أيضا يمكن أن يكون دليل المنع.
أمّا عن الرابع فبحمله على الكراهة بقرينة الأمر بقتل الكلاب، و في بعض رواياته الأمر بتسوية القبور، و هو أيضا غير واجب.
يمكن أيضا أن يقال إنّ ذلك فيما كان مظنّة للعبادة كما يظهر من ذكر القبور في بعضها.
أمّا عن الخامس فبأنّ الظاهر رجوع الإنكار إلى إذن سليمان عليه السّلام أو تقريره لعملهم.
أمّا عن السادس فبأنّه لا دلالة فيها على الوجوب كما لا يخفى.
أمّا عن السابع فبأنّها أيضا ظاهرة في الكراهة، لما ورد فيها من التعبير بعدم الصلاحية.
أمّا الثامن فهو أيضا كذلك، بقرائن فيها كعطف وجود آنية البول أو الجنب عليه.
أمّا التاسع فبأنّ المراد منه المباح متساوي الطرفين، لأنّه كان يكره المكروه قطعا.
و أمّا العاشر فلضعف السند، و قد أورد على دلالته أيضا تارة بأنّ حرمة إيجاد شيء غير ملازم لحرمة آثاره، كحرمة الزنا مع عدم حرمة حفظ المتولّد منه.
و اخرى بأنّه كثيرا ما تترتّب على المنافع المحلّلة من التعليم و التعلّم و حفظ صور بعض الأعاظم.
و كلا الإيرادين ممنوعان، أمّا الثاني بأنّ ظاهر حديث تحف العقول حرمة الانتفاع بأمثال ذلك، و ما ذكر اجتهاد في مقابل النصّ، و أعجب منه الأوّل فانّه قياس مع الفارق جدّا، لاحترام النفوس و عدم احترام النقوش، فمحصّل ما ذكرنا أنّ كثيرا من هذه الأدلّة و ان كان قابل الدفع، لكن يبقى بعضها غير قابلة له، كالدليل الأوّل، و يؤيّده الأخير، و ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم أيضا السؤال عن نفس التماثيل، إلّا أن يقال ثبوت البأس أعمّ من الحرمة، و كذا يؤيّده الحكمة لهذا الحكم، سواء كان المنع عن عبادة الأصنام كما هو الظاهر أو غيره.
هذا من ناحية، و من ناحية اخرى هناك روايات كثيرة دالّة على الجواز، أو الكراهة، تعارض ما سبق من أدلّة الحرمة، و هي طوائف كثيرة: