فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - رؤية جديدة حول حكم العمرة المفردة الشيخ محمد الرحماني
بالنسبة للأحكام التكليفية الخمسة : الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، باعتبار أنّ العمرة كالحج تقع موضوعا لأحكام مختلفة :
١ ـفالعمرة تكون واجبة وجوبا أصليا بناءً على قول من يذهب إلى وجوب العمرة المفردة مستقلّة ، نظير من كان مستطيعا بالنسبة للعمرة دون الحج ، أو نظير وجوب العمرة على من كان قريبا [ = حاضرا ] من مكة .
٢ ـوتكون العمرة واجبة وجوبا عرضيا ، نظير من يستؤجر للإتيان بالعمرة أو وجوب العمرة بالنذر (١٤).
٣ ـوتكون العمرة مستحبة كالعمرة المفردة بعد الإتيان بالحج الواجب .
٤ ـالعمرة التي ليست واجبة ولا مستحبة بل تكون غير مشروعة أو مكروهة (١٥)، كإيقاع العمرة المفردة بين عمرة التمتع وحج التمتع ، وكالعمرة المفردة مع عدم الفاصلة الزمانية اللازمة بين عمرتين ، وعليه فهذه الفاصلة لازمة ولابدّ من مراعاتها (١٦).
٣ ـ آراء فقهاء الإمامية :
تعدّدت الأقوال في أنّ العمرة المفردة هل هي واجبة على من كان بعيدا [ = نائيا ] عن مكة ، أو لا ؟ ومن تلك الأقوال :
١ ـإنّ العمرة المفردة واجبة على من كان قريبا من مكة [ = حاضرا ] . وهذا القول ينطوي على عدّة شقوق ، فبعض أصحاب هذا القول يوجبون ذلك في العمر مرّة ، وبعض يرى وجوبه دائما بعد حج الإفراد والقِران .
٢ ـإنّ العمرة المفردة واجبة على كل مكلّف سواء كان بعيدا من مكة أم قريبا . وأصحاب هذا القول أيضا بعضهم يعتبر وجوب العمرة فوريا كوجوب الحج ؛ فلو أنّ أحدا استطاع ولم يأتِ بها فيجب إخراج ذلك من أصل تركته ، وبعض آخر ـ كآية اللّه الشاهرودي ـ يعتبر ذلك واجبا شرعيا وليس ماليا (١٧).
(١٤)اختلف الفقهاء في أنّ متعلّق النذر [ = المنذور ] هل يصبح واجبا بالنذر ، أو أنّ الوفاء بالنذر الصحيح شرعا واجب فقط ويبقى المنذور على حكمه قبل النذر ؟ ولا يبعد أنّ الصحيح الأوّل .
(١٥)يلاحظ في كلمات المرحوم آية اللّه الگلبايگاني التعبير بالكراهة في مورد المثال ، وأكثر الفقهاء عبّروا بعدم المشروعية . مناسك الحج ( للإمام الخميني ) مع تعليقات المَراجع : ٩٠، م ١٧٣.
(١٦)اختلف الفقهاء في مقدار الفاصلة اللازمة بين عمرة التمتع والعمرة المفردة بعد المناسك والفاصلة اللازمة بين عمرتين مفردتين . وإليك بعض هذه الأقوال :
(١٧)كتاب الحج ( آية اللّه الشاهرودي ) ٢ : ١٥١.