فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠ - رؤية جديدة حول حكم العمرة المفردة الشيخ محمد الرحماني
١ ـأنّ مسألة وجوب العمرة المفردة وعدم وجوبها لم تكن مطروحة في كلمات الفقهاء المتقدّمين على السيد المرتضى ، ولذا لم نعثر على موقف تجاه ذلك .
٢ ـبالرغم من أنّ الفقهاء قد استعملوا كلمة ( عمرة ) مطلقة من دون تقييد لكن لا شك في كون المراد العمرة المفردة ؛ لأنّ حكم ( عمرة التمتع ) تابع لحكم ( حج التمتع ) وليس له حكم مستقل ، وكمثال على ذلك أنّ المحقق الحلي في المختصر النافع يقول : بأنّ العمرة واجبة ، إلاّ أنّه يبيّن أحكام العمرة المفردة ، مضافا إلى أنّه لو تتبعنا الروايات فلا يبعد دعوى أنّ العمرة المطلقة في الروايات المراد بها العمرة المفردة ، ولكي يتضح ذلك يراجع روايات أبواب العمرة ، خصوصا الباب الأوّل والثالث والسادس .
وعليه ، فإنّ مراد الفقهاء من وجوب العمرة هو العمرة المفردة قطعا ، ولا أقل من أنّ العمرة المفردة هو القدر المتيقن ، ولذا ففي كل مورد رتّب حكم ما على عنوان ( العمرة ) فالقدر المتيقن من ذلك هو العمرة المفردة .
٣ ـأنّ بعض الفقهاء صرّح بوجوب العمرة ، والبعض الآخر ـ كالشيخ الطوسي والمحقق الحلي في الشرائع ـ بأنّ عمرة التمتع تجزي عن وجوب العمرة المفردة .
فالمستفاد من هذه العبارة أنّ العمرة المفردة واجبة على الجميع حتى من كان نائيا عن مكة ولكن تجزي عنها عمرة التمتع ، وإلاّ فلا معنى لإجزاء عمرة التمتع التي هي وظيفة البعيدين عن مكة .
وبناءً على ذلك ، فإنّ الفقهاء قد بيّنوا وجوب العمرة المفردة تصريحا أو تلويحا ، وبعضهم لم يعنون هذه المسألة في كتابه .
٢ ـ العمرة والأحكام الخمسة :
من المناسب وقبل الشروع في البحث الأصلي أن نبيّن علاقة العمرة المفردة