فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
القيمة ، فلا تغفل .
. . إلى غير ذلك من الاستدلالات الضعيفة ، وقد أطال البحيري في الكتاب المذكور ، إلاّ أنّه لم يأتِ بما يسمن ويغني من جوع ، فراجع .
والأضعف مما ذكر ما ذهب إليه بعض المؤلفين حيث جعل الحيلة من التقلّب وفسّر التقلّب بالخيانة والتجاوز وعدم العمل بالقانون ، حيث قال : « إنّ الوسيلة التي استُخدمت للتقلب صحيحة ذاتا ، إلاّ أنّ الداعي في استخدامها هو عدم العمل بالقانون ولا بالتعهدات » . ثمّ حكم ببطلان التقلب من جهة خلوّه عن قصد الإنشاء وكونه مجرد صورة ، واستشهد أيضا للبطلان بالأدلّة النقلية ، كالحكم بإرث الزوجة إلى سنة فيما إذا طلّقها زوجها في مرض الموت خلافا لما يريده الزوج من محرومية زوجته من الإرث ؛ إذ هذه الموارد تصلح للدلالة على أنّ الحيلة والتقلب لم يكونا مورد قبول المقنن وتصويبه (٧٦).
هذا مضافا إلى أن قاعدة « لا ضرر » تكفي للحكم بالبطلان ؛ لأنّها حاكمة ، كما يشهد لها الحكم ببطلان الوصية بالضرار والإقرار بالدين ضرارا ، وغير ذلك من الموارد التي تكون ضررا على الغير (٧٧).
وقال في ذيل قوله (عليه السلام) : « نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » : « لا يستفاد من هذا الحديث صحة الحيل ؛ إذ المقصود من الفرار من الحرام إلى الحلال هو ألاّ يرتكب فعل الحرام لا أن يفعل الحرام مع الحيلة . وليس موارد الحيلة المذكورة في باب الربا إلاّ من باب ارتكاب الحرام مع الحيلة » (٧٨).
وفيـه :
أوّلاً :أنّ التقلب لا يصدق على المقام ؛ إذ المتعاملان في المقام يعلمان كيفية المعاملة وكيفية الاستفادة من إطلاقات المعاملات المحللة لنيل الربح والفائدة من دون ارتكاب الحرام ، بخلاف التقلب فإنّ اللازم أن يكون فيه نوع
(٧٦)انظر : نظريه تقلب نسبت به قانون حيل ، محمود الكاشاني ( بالفارسية ) : ١٧٦و ١٣٦.
(٧٧)المصدر السابق : ٢٥٤.
(٧٨)المصدر السابق : ٢٢.