فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
البنكية ، ذلك أنّ أكثر الآراء الفقهية تطرّفا على هذا الصعيد ترى بأنّ أنواع انخفاض قيمة النقد كافةً يمكن جبرانها ، انّ هذا الرأي يقول بأنّ المقرِض لا حقّ له اشتراط الزيادة عند العقد ، بل لابدّ له من الصبر إلى حلول الموعد المحدد للتسديد ليدفع له المقترض ما يتناسب والتضخم الحاصل في تلك الفترة الزمنية ( زمان القرض ) بحيث يمنحه نفس تلك القوّة الشرائية التي استدانها منه .
وبناءً عليه ، تحرم مطلق أشكال الفائدة المقرّرة سلفا ، ليحكم عليها بحكم الربا ، سيما ما كان في القروض والاعتبارات البنكية والتي تزيد عادةً على التضخم الحقيقي بنسبة محددة في المئة .
نتائج البحث حول تعريف الربا :
ويمكننا مما تقدّم من موضوعات ومناقشات ، استنتاج ما يلي :
١ ـليس ثمّة مستند قرآني ، أو روائي ، أو فقهي أو تفسيري لتعريف الربا بأنّه « الدخل القطعي المحدد سلفا » كما اعتبره الدكتور غني نجاد تعريفا شائعا ، بل على العكس من ذلك تماماً ، ليس ما أفاده عدا نوع من مجموعة أنواع للربا ، فيما يكون التعريف المستوعب للربا ـ وكما تفيده الآيات والروايات وكلمات الفقهاء ـ بأنّه مطلق الزيادة المشترطة في عقد القرض هو التعريف الصحيح ، وعليه فليس للمقرِض من حقٍّ عدا المطالبة بذاك الذي أقرضه لا غير .
٢ ـ لا تترك قضية انخفاض قيمة النقد نتيجة التضخم أي أثر سلبي على التعريف الصحيح للربا ، غاية ما في الأمر ، أنّ بعض الاتجاهات الفقهية تذهب إلى تبني مفهوم المثلية على صعيد القدرة الشرائية للنقد ـ لا المسمى النقدي ـ في مجال استقراض النقود ، وفي نهاية المطاف تعود القاعدة نفسها لتقضي