غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٣ - عدم جواز الصّلاة على الكافر
لمنع عموم الأُمّة ، ولأنّ ظاهر أكثر هذه الأخبار أنّ الفسق لا يضرّ كالزنا والقتل وغيره كما ورد في صحيحة هشام بن سالم «أنّه يصلّى على شارب الخمر والزاني والسارق» [١] والظاهر أنّ الأوامر فيها واردة مورد توهّم الحظر كما لا يخفى على المتأمّل ، ولا ننكر جوازه.
وقضيّة قول الأصحاب في غسله «أنّه يغسّل غسل المخالفين» أنّ صلاته أيضاً كذلك كما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمهالله [٢] ويجيء فيه الإشكال الذي ذكرنا ثمّة.
وقال : الانصراف بعد الرابعة من غير دعاء ، لعدم ظهور وجوب الدعاء له أو عليه وبالدعاء ، والانصراف بعد الخامسة بالدعاء وبغير الدعاء بينهما ، واختيار صلاته كما قيل في الغسل ، ولعلّ الثاني بغير الدعاء أولى ، ويمكن مع الدعاء للعموم وعدم ثبوت عدم جواز الدعاء ، ولهذا وقع في الأدعية بعد المؤمنين والمؤمنات الدعاء للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وعدم الاتفاق على وجوب لعنهم ، واحتمال الترحّم لهم من الله ، هذا مع عدم النصب والعداوة ، لعموم الأخبار الدالّة على وجوبها على امّة محمّد صلىاللهعليهوآله ، وكونها خمس تكبيرات مع الدعاء ، ولما سقط الدعاء بعد الرابعة بالإجماع ونحوه ، بقي الباقي ، ويشعر الاكتفاء في المنافق على أربع بجواز الاقتصار عليه هنا أيضاً فتأمّل [٣] ، انتهى كلامه.
ولا تجوز الصلاة على الكافر ، للإجماع ، ولقوله تعالى (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً) [٤] ولا فرق بين الأصلي والمرتدّ ، والذمّي وغيره.
نعم يجوز على بعض الفرق كالنواصب ، ولكن يلعن عليه في الدعاء كما سيجيء.
[١] الفقيه ١ : ١٠٣ ح ٤٨١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٨ ح ١٠٢٤ ، الوسائل ٢ : ٨١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ١.
[٢] مجمع الفائدة ٢ : ٤٢٦.
[٣] مجمع الفائدة ٢ : ٤٢٦.
[٤] التوبة : ٨٤.