غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٦ - استحباب الجماعة
يحقّر الله عزوجل» [١].
وحسنة زرارة ، عن الصادق عليهالسلام ، عن أبيه قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً» [٢].
ورواية محمّد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاة في جماعة؟ فقال : «الصلاة في جماعة أفضل» [٣].
ولا بدّ من حمل ذلك على ما إذا كانت الجماعة عدداً يكون ثوابه أكثر من مسجد الكوفة كما ذكرنا في حديث الخدري [٤].
وقول رسول الله صلىاللهعليهوآله في رواية ابن أبي يعفور لضرير البصر الذي اعتذر بعدم وجدان القائد إلى الجماعة : «شدّ من منزلك إلى المسجد حبلاً واحضر الجماعة» [٥].
واعلم أن ظاهر ما ادّعاه العلامة من الإجماع وكذا الشهيد هو استحباب الجماعة في الفرائض كلّها مؤدّاة كانت أو مقضيّة ، وأصالة كانت أو منذورة ، وفي مثل صلاة الاحتياط وصلاة الطواف.
واستفادة ذلك العموم من الأخبار محلّ تأمّل كما ذكره بعض المتأخّرين [٦] ، وكذا تحقّق الإجماع فيها ، ولم ينقل على جميع ذلك بالخصوص أيضاً إجماع ، والاقتصار فيما خالف الأصل على موضع اليقين أولى.
[١] الفقيه ١ : ٢٤٦ ح ١٠٩٨ ، المحاسن : ٥٢ ح ٧٦ ، الوسائل ٥ : ٣٧٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٣ ح ٢.
[٢] الموجود رواية السكوني ، انظر الكافي ٣ : ٣٧١ ح ٣ ، والفقيه ١ : ٢٤٦ ح ١٠٩٣ ، والوسائل ٥ : ٣٧١ أبواب صلاة الجماعة ب ١ ح ٤ ، وفي طريقها إبراهيم بن هاشم.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٥ ح ٨٨ ، الوسائل ٣ : ٥١٢ أبواب أحكام المساجد ب ٣٣ ح ٤.
[٤] المتقدّم في ص ١٠٤.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٦٦ ح ٧٥٣ ، الوسائل ٥ : ٣٧٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ٩.
[٦] كصاحب المدارك ٤ : ٣١٠.