غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٩ - تقديم الأسن و الأصبح و الأشرف
ثمّ يقدّم الأسن ، وظاهر جماعة أنّ المراد : علوّ السن في الإسلام [١] ، وهو خلاف ظاهر النصّ ، والدليل على ذينك أيضاً الرواية العاميّة.
ثمّ يقدّم الأصبح وجهاً ، ذكره ابنا بابويه [٢] والشيخ [٣] وسلّار [٤] وابن البرّاج [٥] والفاضلان [٦] ، ونقل عن المرتضى [٧] وابن إدريس [٨] أنّه قد روي إذا تساووا فأصبحهم وجهاً.
وفسّر مرةً بأحسن صورة [٩] ، ومرة بأحسن ذكراً بين الناس [١٠].
وقال العلامة في التذكرة : فإن استووا في ذلك كلّه قدّم أشرفهم ، أي أعلاهم نسباً ، وأفضلهم في نفسه ، فإن استووا في هذه الخصال قدّم أتقاهم وأورعهم ، لأنّه أشرف في الدين ، وأقرب إلى الإجابة. وربما رجّحه بعضهم على الأوّل [١١].
ثمّ قال : فإن استووا في ذلك كلّه فالأقرب القرعة ، ثمّ قال : وهذا كلّه تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ، ولا إيجاب ، فلو قدّم المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافاً [١٢].
[١] منهم الشهيد في الذكرى : ٢٧١ ، وصاحب المدارك ٤ : ٣٦٠.
[٢] نقله عن عليّ بن بابويه في المختلف ٣ : ٦٩ ، الفقيه ١ : ٣٧٧ ذ. ح ١٠٩٩.
[٣] النهاية : ١١١.
[٤] المراسم : ٧٨.
[٥] المهذّب ١ : ٨١.
[٦] المحقّق في الشرائع ١ : ١١٥ ، والعلامة في نهاية الأحكام ٢ : ١٥٤ ، والمنتهى ١ : ٣٧٥.
[٧] الجمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٤٠.
[٨] السرائر ١ : ٢٨٢.
[٩] كما في المدارك ٤ : ٣٦٠.
[١٠] حكاه في التذكرة ٤ : ٣١٠ عن آخرين وارتضاه ، وانظر المهذّب للشيرازي ١ : ١٠٦ ، والمجموع ٤ : ٢٨٤ ، وفتح العزيز ٤ : ٣٣٥ ، وحلية العلماء ٢ : ١٧٨.
[١١] المرجّح هو العلامة في التذكرة ٤ : ٣١١ قال ، والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف لأنّ شرف الدين خير من شرف الدنيا.
[١٢] التذكرة ٤ : ٣١١.