غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤ - تحليل الصّلاة
ويظهر ذلك من المحقّق في المعتبر أيضاً ، حيث قال في جواز الخروج عن الصلاة بلفظ «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» لا يقال : ما ذكرتم من السلام علينا خروج عن الإجماع ؛ لانحصاره بين السلام عليكم وفعل المنافي ، قلنا : لانسلّم ذلك ، والمنقول عن أهل البيت ما ذكرناه ، وقد صرّح الشيخ بما ذكرناه في التهذيب ، فإنه قال : عندنا أنّ من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انقطعت صلاته ، إلى آخر ما ذكره [١].
ومما يدلّ على استفادة وجوب السلام من الرواية مقابلة التحليل بالتحريم ، لعدم الخلاف في وجوب التكبير.
بل لا يبعد استفادة الجزئية أيضاً من هذه القرينة ، إذ جزئية التكبير مما لا ينبغي التأمّل فيها ، وكونه خارجاً عن الصلاة هو المنقول عن أبي حنيفة [٢].
ومما ينادي بجزئيتها الأخبار الدالّة على أنّ تكبيرات الصلاة خمس وتسعون [٣].
ولا حاجة في هذا المطلب إلى الاستدلال. على أنّا [٤] نقول : بعد ثبوت الإطلاق أو العموم ولو بقرينة الوقوع في كلام الحكيم ، فالأصل عدم التقييد والتخصيص.
مع أنّ الأفعال المنافية ليست بمحلّلة ، بل هي منافية ومبطلة ، والإبطال غير التحليل.
وربما يقال بعد التسليم : إنّ الحمل على الوجوب أقرب المجازات أيضاً.
وفي معنى هذا الخبر موثّقة عمار الاتية.
وكون السلام تحليل الصلاة يظهر من أخبارٍ أُخر أيضاً ، منها ما روى الفضل بن
[١] المعتبر ٢ : ٢٣٥ ، التهذيب ٢ : ١٢٩.
[٢] نقله في نيل الأوطار ٢ : ١٩٤.
[٣] الوسائل ٤ : ٧١٩ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٥.
[٤] في «ح» : على ما.