غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٦ - الإخلال بالتّكبيرات
والحاصل أنّ التكبيرات الخمسة أركان ، وزيادتها ونقيصتها مع عدم تداركها حيث يمكن التدارك مبطل ، فما يظهر من الشهيد في الذكرى من أنّ الزيادة في الأثناء غير مبطلة ، وكذلك قوله بعدم إبطاله في الاخر مطلقاً مع تسليم ركنيته [١] ، وكذا الشهيد الثاني [٢] وصاحب المدارك في الثاني مطلقاً [٣] محلّ نظر.
ويشكل فيما لو كبّر بنيّة الثالثة ودعا للمؤمنين والمؤمنات ثمّ تذكّر أنّه لم يكبّر الثانية ولم يصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فلو قلنا بأنّ ملاحظة مرتبة التكبير وقصدها لها مدخلية في مهيّة الصلاة خصوصاً مع تميّزه بالذكر الذي بعده على المشهور فتدارك الفائت حينئذٍ مستلزم لتكرار الركن ، ولو لم نقل بذلك فيمكن جعل التكبير الثالث ثانياً ، وتجديد التكبير للثالث ، وحينئذٍ فإما يسقط الدعاء الفائت أو يأتي به بعد التكبير الثالث ، وعلى القول بعدم وجوب التوزيع فلا إشكال ، والأحوط إعادة الصلاة.
ويجيء الإشكال لو كبّر للثالثة مثلاً مع نسيان الثانية وإن لم يشرع بعد في دعاء الثالثة ، ولم أقف على من تعرّض لما ذكرناه ، ويحتاج إلى التأمّل.
وأما التكبير بعنوان أنّه ذكر وحَسَن على كلّ حال ، فالظاهر أنّه لا تضرّ زيادته في الأثناء أيضاً ، كما إذا زاده بين الدعاء ، وذلك كما لو زاد تكبيرة بعد تكبيرة الإحرام لا بنيّة الإحرام في اليومية.
ويظهر مما ذكرنا حكم ما لو تذكّر فعله سابقاً بعد التدارك بسبب الشك ، واستقرب في الذكرى هنا أيضاً الصحة بناءً على أنّ التكبير ذكر حسن في نفسه ، واحتمل البطلان لأنه ركن زيد [٤].
[١] الذكرى : ٦٤.
[٢] روض الجنان : ٣٠٨.
[٣] المدارك ٤ : ١٦٥.
[٤] الذكرى : ٦١.