غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٠ - لزوم ترتيب الفوائت
ويؤيّده عدم اعتبارهم الترتيب في قضاء الصوم ، ولكن ظاهر إطلاقهم وصريح بعضهم وجوب الترتيب في الثاني أيضاً.
وهل ذلك يعتبر في الأيام أيضاً ، أو يختص بالصلوات؟ فيه أيضاً إشكال ، ولازم إطلاقهم فيه أيضاً الترتيب ، وكذلك الشهور والأعوام.
والأمر في صلاة الاستئجار أشكل ، وإدراجه تحت إطلاق كلماتهم أخفى ، فعدم الوجوب فيه أظهر مما تقدّم.
والحاصل أنّ مدلول الأخبار هو ما ذكرنا أوّلاً ، ودعواهم الإجماع أيضاً لم تعلم إلّا في ذلك ، وإن كان فيه إطلاق بالنسبة إلى غير صلاة الاستئجار فالأظهر فيه عدم الوجوب للأصل.
وأما لو جهل الترتيب فذهب العلامة في التحرير [١] وولده [٢] وجماعة من المتأخّرين منهم الشهيدان [٣] إلى عدم الوجوب.
وقيل بالوجوب ، وهو مختار العلامة في الإرشاد [٤].
والأوّل أقرب ، للأصل والإطلاقات ، وعدم انصراف الأخبار المذكورة إلى الجاهل ، والأوامر المطلقة في أنّ من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكر.
واحتجّ الخصم بقوله عليهالسلام : «فليقضها كما فاتته».
وعمومه لما نحن فيه ممنوع ، فإن الظاهر أنّ المراد من الكيفيّات المعتبرة في العبادة المأمور بالإتيان بها على وجهها كما فاتته : الكيفيّات المقصودة للشارع المعتبرة عنده ، لأكل ما يستلزمه تحقيقها في الخارج تبعاً أيضاً ، فإنّ غاية ما استفيد من الشرع هو توقيت كلّ صلاة بوقتها ، وأما تقدّم كلّ وقت على الأخر فهو من الأُمور الخارجية
[١] التحرير ١ : ٥١.
[٢] إيضاح الفوائد ١ : ١٤٧.
[٣] الذكرى : ١٣٦ ، البيان : ١٥٢ ، روض الجنان : ٣٦٠.
[٤] إرشاد الأذهان : ٢٧١.