غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٠ - حكم الصّلاة قبل التّغسيل
وناقش صاحب المدارك في وجوب ذلك بعد ما جزم بالجواز [١].
أقول : في الفرق بين الوجوب والجواز مع قبول الرواية نظر ، ويمكن استفادة ما ذكره في الذكرى من قوله عليهالسلام : «ولا يصلّى عليه وهو عريان» إلى آخر الحديث ، ومقتضى إطلاق الرواية وجوب الستر وإن أمن من الناظر [٢].
وإن لم يتّفق للميّت أن يصلّى عليه فمقتضى العمومات [٣] والاستصحاب وجوب الصلاة عليه على القبر ما دام هو على حال لو كان في الخارج كانت تجب الصلاة عليه ؛ وبعبارة اخرى ما دام يصدق عليه أنّه ميّت آدمي ، وهو ظاهر مختار العلامة في المختلف [٤] والمنقول عن غيره أيضاً [٥] ، واختاره المحقّق الأردبيلي رحمهالله [٦].
وذهب المحقّق في المعتبر إلى عدم الوجوب وإن قال بجوازه [٧] ، وتبعه صاحب المدارك [٨].
واحتجّ المحقّق بأنّ المدفون خرج بدفنه عن أهل الدنيا ، فساوى من فني في قبره ، ولرواية عمّار [٩] وغيرها مما دلّ على عدم الصلاة على المدفون [١٠]. واستدلّ على الجواز بالأخبار الدالّة على الصلاة على المدفون [١١] كما ستجيء.
وفيما ذكره من المساواة منع ظاهر ، ومع قبول الجواز بسبب الأخبار الأُخر فلا دافع للوجوب.
[١] المدارك ٤ : ١٧٣.
[٢] في «م» : النظر.
[٣] الوسائل ٢ : ٧٩٤ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.
[٤] المختلف ٢ : ٣٠٥.
[٥] انظر البيان : ٧٧ ، والروضة البهيّة ١ : ٤٣٣ ، الرياض ٤ : ١٨١.
[٦] مجمع الفائدة ٢ : ٤٥٠.
[٧] المعتبر ٢ : ٣٥٨.
[٨] المدارك ٤ : ١٨٨.
[٩] التهذيب ٣ : ٣٣٤ ح ١٠٤٥ ، الاستبصار ١ : ٤٨٤ ح ١٨٧٤ ، الوسائل ٢ : ٧٨١ أبواب صلاة الجنازة ب ٦ ح ١٩.
[١٠] الوسائل ٢ : ٧٩٤ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.
[١١] الوسائل ٢ : ٧٩٤ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.