غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٦ - سقوط الغسل عن الشّهيد
صلّى عليهما [١].
ثمّ إنّ الظاهر أنّ كلّ من يقتل في جهادٍ سائغ وإن لم يكن بحضور الإمام أو إذنه ، كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام واضطرّ إلى الجهاد معهم فهو كذلك ، لإطلاق الأخبار [٢] ، وفاقاً للمحقّق في المعتبر [٣] والشهيد في الذكرى [٤] وبعض المتأخّرين بعده [٥] ، وخلافاً للأكثرين [٦] ، حيث اشترطوا الإذن الخاصّ.
ثمّ إنّهم اشترطوا الموت في المعركة في سقوط الغسل والكفن ، وقد يقال : إنّ الروايات لا تدلّ إلّا على اشتراط ترك الغسل بإدراك المسلمين إيّاه وليس له رمق ، وهو أعمّ من أن يموت في المعركة أو غيرها [٧].
ولا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر من الروايات هو الموت في المعركة ، لأنّه الغالب ، فلا يجوز الخروج عما دلّ على وجوب الغسل والكفن مع احتمال عدم الموت في المعركة فضلاً عما علم به.
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين الذكر والأُنثى ، والصغير والكبير ، والمقتول بالحديد وغيره ، حتّى بالصدم وبعَود سلاحه إليه.
وفي من وجد ميتاً في المعركة وليس فيه أثر القتل قولان مبنيّان على ترجيح
[١] قرب الإسناد : ٦٥ ، الوسائل ٢ : ٧٠١ أبواب غسل الميّت ب ١٤ ح ١٢.
[٢] الوسائل ٢ : ٦٩٨ أبواب غسل الميّت ب ١٤.
[٣] المعتبر ١ : ٣١١.
[٤] الذكرى : ٤١.
[٥] كالكركي في جامع المقاصد ١ : ٣٥١ ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة ١ : ٤١١ ، وصاحب المدارك ٢ : ٧١.
[٦] منهم الشيخ المفيد في المقنعة : ٨٤ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٨١ ، وسلّار في المراسم : ٤٥ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٦٣ ، والقاضي في المهذّب ١ : ٥٤ ، والحلّي في السرائر ١ : ١٦٦ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٩ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٣٧ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٤٣٣.
[٧] الوسائل ٢ : ٦٩٨ أبواب غسل الميّت ب ١٤.