غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦١ - الأكل عند أهل الميّت
أن يصنع لأهل الميت طعاماً ثلاثة أيّام» [١].
ورواية أبي بصير عنه عليهالسلام ، قال ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيّام [٢] وغيرها [٣].
ويكره الأكل عندهم ، لما رواه الصدوق عن الصادق عليهالسلام ، قال الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبيّ صلىاللهعليهوآله في آل جعفر بن أبي طالب لما جاء نعيه [٤].
والظاهر أنّ المكروه هو الأكل عندهم إذا صار الأكل سبباً للمشقّة عليهم ، لأنّهم مشغولون بالمصيبة ، وقلوبهم منكسرة ، فلذلك جعلت السنة بعث الطعام إليهم ، وإلّا فلو دعوا أهل الطعام إلى الأكل معهم أو صار ذلك سبباً لُانسهم وتسليتهم ، أو كان ذلك إعانة في أكل أهل المصيبة أو نحو ذلك ، مثل أن يكون الطعام كثيراً ولا يمكن صرفه إلّا بأكل الغير عندهم ، فالظاهر عدم الكراهة.
وأما كراهة الإطعام لأهل المصيبة ، فلا دليل عليه ، مع أنّهم قد يضطرّون إلى ذلك لورود الناس عليهم من البعيد ، وانحصار الأمر في ذلك ، بل وتستحبّ وصيّة الإنسان ببعض ماله للمأتم كما رواه في الكافي من فعل أبي جعفر عليهالسلام [٥].
قال في الذكرى : ولو أنّه فوّض إلى غير أهله كان أنسب ، لاشتغالهم بمصابهم
[١] الكافي ٣ : ٢١٧ ح ١ ، الفقيه ١ : ١١٦ ح ٥٤٩ ، المحاسن : ٤١٩ ح ١٩١ ، الوسائل ٢ : ٨٨٨ أبواب الدفن ب ٦٧ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٢١٧ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١١٠ ح ٥٠٩ ، المحاسن : ٤١٩ ح ١٨٩ ، الوسائل ٢ : ٨٨٩ أبواب الدفن ب ٦٧ ح ٥.
[٣] الوسائل ٢ : ٨٨٨ أبواب الدفن ب ٦٧.
[٤] الفقيه ١ : ١١٦ ح ٥٤٨ ، الوسائل ٢ : ٨٨٩ أبواب الدفن ب ٦٧ ح ٦.
[٥] الكافي ٣ : ٢١٧ ح ٤ ، الفقيه ١ : ١١٦ ح ٥٤٦ ، الوسائل ٢ : ٨٩٠ أبواب الدفن ب ٦٨ ح ١.