غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦ - وجوب الصّلاة على النّبي وآله
المشهور ، وادّعى عليه الإجماع جماعة من أصحابنا ، منهم الشيخ [١] والفاضلان [٢] والصدوق [٣] وابن زهرة [٤] ، وقال الشيخ : إنه ركن [٥] ، وهو قول أحمد من العامّة [٦] ، والشافعي في الأخيرة [٧] ، واستحبّها أبو حنيفة في الموضعين [٨] ، وكذا مالك [٩].
وليس من أخبار الخاصّة ما كان نصّاً في الوجوب.
وأظهرها دلالة هي صحيحة أبي بصير وزرارة عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ومن صلّى ولم يصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له ، إنّ الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة ، فقال : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى)» [١٠].
وقد يناقش في دلالته بأنّ قرينة التشبيه بحمل ذلك على نفي الفضيلة ، للإجماع
[١] الخلاف ١ : ٣٦٩ مسألة ١٢٨.
[٢] المحقّق في المعتبر ٢ : ٢٢٦ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٢٩٣.
[٣] نقله عنه في كنز العرفان ١ : ١٣٣. وقال في مفتاح الكرامة ٢ : ٤٦١ ولم أجد ذلك في الأمالي ونقل ذلك الشيخ نجيب الدين ، وقال في المستند ٥ : ٣٣٧ وأمّا الصدوق فليس وجه لنسبته إليه إلّا ذكره بعض الأحاديث المتضمّنة للأمر في كتابه. أقول : عنى بالأحاديث الأحاديث الآمرة بالصلاة عليه كلّما ذكر ، انظر الفقيه ١ : ١٨٤ ح ٨٧٥.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥٩.
[٥] الخلاف ١ : ٣٦٩.
[٦] المجموع ٣ : ٤٦٥ و ٤٦٧ ، فتح العزيز ٣ : ٥٠٣ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٣ ، المغني ١ : ٦١٤ ، الشرح الكبير ١ : ٦١٣ ، الفتح الربّاني ٤ : ٢٨.
[٧] نفس الهامش السابق.
[٨] المبسوط للسرخسي ١ : ٢٩ ، شرح فتح القدير ١ : ٢٧٥ ، شرح العناية ١ : ٢٧٥ ، بدائع الصنائع ١ : ٢١٣ ، بلغة السالك ١ : ١١٧ ، المجموع ٣ : ٤٦٧ ، فتح العزيز ٣ : ٥٠٣ ، المغني ١ : ٦١٤ ، الشرح الكبير ١ : ٦١٤ ، الفتح الرباني ٤ : ٢٨.
[٩] نفس الهامش السابق.
[١٠] التهذيب ٢ : ١٥٩ ح ٦٢٥ ، الاستبصار ١ : ٣٤٣ ح ١٢٩٢ ، الوسائل ٤ : ٩٩٩ أبواب التشهّد ب ١٠ ح ٢.