غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٠ - اجتماع ميّت وجنب ومحدث مع قلّة الماء
وضوء» [١] ولعلّه سقط من قلم الشيخ أو النسّاخ بتوهّم التكرار.
وبالجملة لا تأمّل في وجوب التيمّم بدل غسل الميّت في الأُمور المذكورة وفي غيرها أيضاً ، كما لو فقد الماء رأساً أو تعذّر استعماله ، لعموم البدليّة المستفادة من الأخبار المعتبرة كما حقّقناه في محلّه.
ثمّ إنّ مقتضى كون الأغسال الثلاثة غسلاً واحداً وحدة التيمّم ، وهو ظاهر إطلاق النصّ ، قال في الذكرى : وهو ظاهر الخبر والأصحاب [٢].
وجزم في المسالك بوجوب التعدّد والضربتين لكونه بدل الغسل [٣] ، وهو ضعيف.
والظاهر أنّ المراد التيمّم بيد الحيّ ، لا الميّت كالحيّ العاجز من كلّ وجه.
تنبيه :
أفتى الشيخ في النهاية [٤] والفاضلان [٥] وغيرهما [٦] بمضمون الصحيحة المتقدّمة ، ونقل المحقّق قولاً بتقديم الميّت [٧] ، وعن الشيخ في الخلاف ما يقتضي التخيير ، وانتفاء الأولوية [٨].
ومحلّ النزاع فيما لو كان ملكاً لجميعهم أو لمالك يسمح ببذله ، فإنّ له الخيار في تخصيص أيّهم شاء ، والكلام في أنّه مَن الأفضل ، فلو كان ملكاً لأحدهم وكان
[١] الفقيه ١ : ٥٩ ح ٢٢٢ ، الوسائل ٢ : ٩٨٧ أبواب التيمّم ب ١٨ ح ١.
[٢] الذكرى : ٤٢.
[٣] المسالك ١ : ٨٦.
[٤] النهاية : ٥٠.
[٥] المحقّق في المعتبر ١ : ٤٠٥ ، والعلامة في المنتهي ١ : ١٥٧.
[٦] كالشهيد في الدروس ١ : ١٣٢ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٥١١.
[٧] نقله عنه في الشرائع ١ : ٤٢.
[٨] الخلاف ١ : ١٦٧ مسألة ١١٩.