غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٩ - حكم من خيف تناثر جلده بالغسل
ولا وجه لقدح بعض المتأخّرين في السند والتمسّك بالأصل في نفي التيمم [١] مع عمل الأصحاب عليه وظاهر الإجماع وعموم بدلية التيمّم عن المائية كما حقّقناه في محلّه [٢].
واحتمال كون غسل الميت في الأصل لرفع الخبث لا الحدث بعيد ينافيه ما ورد في علل غسل الميّت [٣] ، وكذا ما ورد أنّه مثل غسل الجنابة [٤].
وقد عارض الرواية صاحب المدارك والذخيرة بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليهالسلام : عن ثلاثة نفر كانوا في سفر ، أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم ماء يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ويغتسل به؟ وكيف يصنعون؟ قال : «يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتيمّم الذي عليه الوضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمّم للاخر جائز» فإنها كالصريحة في سقوط التيمم [٥].
وفيه أوّلاً : أنا لم نقف على هذه الرواية في شيء من الأُصول ، والموجود في التهذيب إنّما هي رواية عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن رجل حدّثه ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام الحديث ، فهو مرسل [٦] ، لكن الصدوق رواها عنه عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، فيكون الحديث مسنداً صحيحاً ، لكن فيه بعد قوله «ويدفن الميت» كلمة «بتيمّم» ثمّ قال : «ويتيمّم الذي عليه
[١] قال في المدارك ٢ : ٨٥ بعد ذكر الرواية : وهي ضعيفة السند باشتمالها على جماعة من الزيدية.
[٢] راجع الجزء الأوّل.
[٣] الوسائل ٢ : ٦٧٨ أبواب غسل الميّت ب ١.
[٤] الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميّت ب ٣.
[٥] المدارك ٢ : ٨٥ ، الذخيرة : ٨٤ ، وهذه الرواية غير موجودة في المصادر ، والموجود الرواية عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، ولعلّه سهو منهما ، فقد أوردها صاحب المدارك في ص ٢٥١ كما في المصادر.
[٦] التهذيب ١ : ١٠٩ ح ٢٨٥ ، الوسائل ٢ : ٩٨٧ أبواب التيمّم ب ١٨ ح ١. وأوردها في الاستبصار ١ : ١٠١ ح ٣٢٩.